بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ رمضان حفظه الله.
مرحبا -بك ابننا وأخانا الفاضل- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام بتحسين العلاقة الأسرية، والتواصل مع الموقع، ونسأل الله أن يجلب لكما السعادة والطمأنينة والتفاهم والآمال.
لا يخفى عليك وعلى هذه الزوجة أن الحياة الزوجية لا تخلو من الأكدار والصعوبات، بل الدنيا من أولها إلى آخرها كما قال فيها الشاعر:
جبلت على كدر وأنت تريدها ** صفواً من الأقذاء والأقدار
ومكلف الأيام ضد طباعها ** متطلب في الماء جذوة نار.
وحقيقة التحصن في العلاقة يحتاج إلى مجهود من الطرفين، كما أن حسن المعاشرة يطالب به كل من الزوج والزوجة، والسباق بين الزوجين ينبغي أن يكون فيه سعادة للآخر، فخير الأزواج عند الله خيرهم لصاحبه.
الرسالة الأولى لك: هي أن تجتهد في أن تحسن أوقات وجودك في البيت، وتجعل وجودك فاعلاً، وتؤدي ما عليك، وأيضاً نوجه لها رسالة بالمثل، ضرورة أن تقدر ما تقوم به من معروف، وأعتقد أن تجويد العلاقة الخاصة جداً بينكما كزوجين له علاقة بالموضوع، فعليه أرجو أن تهتم بها، وتركز معها، وتجتهد في الإشباع من هذه الناحية، إذا كان المأكل والمشرب والأمور الأخرى متوفرة، فمعنى ذلك أن الإشكال في هذه الناحية، ونتمنى أن يكون أيضاً لها دور في إكمال هذا المشوار، وقطعاً نحن نؤيد فكرة أن تظل معها، لأن وجودها في بيت آخر ومع أولادها، وبعيدة عنك، لن يزيد الأمور إلا سوءاً، وسيتضرر الأطفال جداً من هذا الوضع الذي تقترحه عليك.
وعليك أن تجتهد أن تكون معك، وأن تجتهد في أن تقوم بما عليك، تبذل كل الطاقة التي عندك في تحسين هذا الوضع، واعتقد حسن المعاشرة من الواجبات المقدمة على كثير من النوافل، وهذا أمر ينبغي أن يفهمه كل طرف، تكف أذاها عنك وتكف أذاك عنها، وأن يصبر كل منكما على الطرف الآخر، ولا نؤيد الانفصال، بل نؤيد الخيار الثاني، وينبغي ان تدرك وتدرك الزوجة أن السباق بين الزوجين في رضا الله، فاجتهد في إسعادها وعليها أن تجتهد في إسعادك، والله تبارك وتعالى هو الذي يجازي المحسن منكما.
ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد، ولذلك نتمنى أن تستمر معها، وأن تجتهد في القيام بما عليك بقدر طاقتك، لا يكلف الله نفساً إلا وسعها، وعليها أن تجتهد في إسعادك وإسعاد أولادها، ولا تقارن حياتها بالآخرين، بل ينبغي أن نضخم الإيجابيات كلما ذكرنا الشيطان بالسلبيات، ونتمنى أن تشجع تواصلها مع الموقع لتعرض ما عندها حتى تسمع الإجابة والتوجيهات المناسبة لها مباشرة.
ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)