بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ هدى حفظها الله.
نشكركم على تواصلكم معنا، وثقتكم بموقعنا.
الحياة الزوجية ليست مبنية على إطار قانوني فحسب؛ بل أساسها التعاون والتناصر والمؤازرة، فسفينة الحياة الزوجية لا يستطيع قيادتها شخص واحد، وكابتن السفينة مهما كان ماهرا فلا بد له من معاونين يساعدونه وإلا غرقت السفينة وضاعت الأسرة، وهذا هو فحوى الآية الكريمة:
﴿وَمِنۡ ءَايَـٰتِهِۦۤ أَنۡ خَلَقَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَا جا لِّتَسۡكُنُوۤا۟ إِلَيۡهَا وَجَعَلَ بَيۡنَكُم مَّوَدَّة وَرَحۡمَةًۚ إِنَّ فِي ذَ لِكَ لَـَٔايَـٰت لِّقَوۡم يَتَفَكَّرُونَ﴾ [الروم 21].
فقد لا توجد المودة ولكن تبقى الرحمة، والفرق بينهما أن المودة هي رحمة مع حب، فإذا خلت عن الحب صارت رحمة فقط.
من هنا لا ننصح باللجوء إلى الطلاق ابتداء، وليكن الطلاق هو آخر الحلول بعد استنفاد كل الوسائل الممكنة، وبعد دراسة جدوى الطلاق أصلا، ولا ينبغي أن نتخذ قراراتنا في وقت الانفعالات، بل ينبغي التفكير بروية وهدوء حتى تكون قرارتنا موزونة ومسؤولة.
نحن نتفهم متاعبك مع الأطفال ومع غربة الزوج عنك، وهي مشكلة عويصة فعلا، والموارنة فيها مرهقة، ولكن لا بد من الموازنة في نهاية المطاف.
ربما قد يكون من المداخل الجيدة لزوجك أن تلفتي عنايته بأهمية تواجده بجانب أطفاله الصغار كي ينعموا بجانب أبيهم وينهلوا من معين كرمه؛ ويتربوا تربية نفسية سوية، وأطفاله ليسوا بأقل أهمية ولا أقل وجوبا في التربية من أختيه القاصرتين، وهو مأجور على الاهتمام بالجميع ويلزمه التوفيق بين هذا وذاك.
كما يمكن أن تبحثي عن شخص مؤثر يستطيع أن يتخاطب معه وينصحه، ونعني بشخص مؤثر هنا شخصا يحترمه زوجك ويستمع لكلامه قد يكون من الأسرة أو من غيرها.
نسأل الله أن ييسر أمرك، وأن يشرح صدرك، وأن يهديك سواء السبيل.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)