بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أمة الله حفظها الله.
أهلاً بك -أختنا الكريمة- في موقعك إسلام ويب، وإنه ليسرنا تواصلك معنا في أي وقت، ونسأل الله أن يتم لك الخير، وأن يسعدك بصلاح حالك وحال خطيبك، وأن يجعل الود والوئام من نصيبكم.
أختنا الفاضلة: قد أحسنت القول وأحسنت الفعل حين جعلت الدين حاكما عليك وعلى زوجك، وثقي أن هذا هو طريق الزواج الصحيح، نعم قد يغضب منك اليوم لعدم مجاراته له، لكن ثقي أنه متى ما خلى بنفسه حمد الله على ذلك، وإذا تم الزواج على خير رأيت بعينيك أثر ما كنت عليه من خير، بل نقول لك من خلال تجاربنا -وهي ليست قليلة- أن كثيرا من البيوت حين تقوم على التساهلات تتعثر بعد الزواج وتزرع بذور الشك بين الأزواج لمجرد بعض التساهلات التي كان يمكن تجاوزها.
أختنا الكريمة: الخطبة ما هي إلا وعد بالزواج، وقد ذكر أهل العلم أن الخاطب إذا تحدث مع مَخطوبته كلاما فيه مصلحة، فهذا لا مانعَ منه ما لم يتجاوَزْ حدود الحاجة المقصودة، وبِضوابطَ شرعيَّةٍ، منها:
1- أن لا يتجاوز الكلامُ قدرَ الحاجة.
2- أن لا تكون هناك خلوة.
3- أن لا يحدث بينهما مُصافحة.
4- أن لا تكون هناك رِيبةٌ وشهوةٌ في قلبَيْهما أو أحدهما.
5- أن لا يكونَ من المرأة خضوعٌ بالقول.
فإذا تحققت هذه الشروط، وأُمِنَتِ الفتنةُ فلا بأس من الحديثِ حينها.
أما بخصوص طلبه الحديث معك بكامل حجابك وبين أهلك فهذا إذا دعت الحاجة إليه فلا حرج، لكن يرد الأمر فيه إلى الأب وهو الذي يقرر القبول من عدمه، وهو الذي يقرر المدة، والطريقة، فهو أدرى الناس بك وأحرصهم عليك، فاجعلي الأمر إليه.
نسأل الله أن يحفظك وأن يقدر لك الخير، وأن يرزقك السعادة في حياتك وآخرتك، والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)