بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عمر حفظه الله.
مرحبًا بك ابننا في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص على السؤال، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يُغنيك بحلاله عن الحرام وبفضله عمَّن سواه.
لا يخفى عليك أن العلاقة مع البنات ينبغي أن تكون محكومة بشريعة رب الأرض والسماوات، والفتاة التي نفهم أنها كانت أجنبية ولا زالت أجنبية عنك، فإذا أردت الارتباط بها فلا أن تأتي البيوت من أبوابها، ونفضّل إشراك الوالدة والأخوات في التعرُّف عليها، ثم التعرُّف على أسرتها، ثم إتاحة الفرصة لهم ليسألوا عنكم. هذه أوّل الخطوات التي ينبغي أن تتخذها.
أمَّا ما حصل من ميلٍ لها وتركك وارتباطٍ بآخرين فكلُّ ذلك لا يخدم القضية، وكلُّ ذلك خطيرٌ على كل الأطراف، لأن العلاقات التي لا تقوم على أسس شرعية هي وبالٌ على أهلها، وهي خصمٌ من رصيد السعادة مستقبلاً إذا لم يتوبوا إلى الله، فالنصيحة لك أن تتوب إلى الله تبارك وتعالى، ثم بعد ذلك تستخير وتستشير أهلك، وتحاول أن تجعل أختك أو الوالدة تقترب من الفتاة المذكورة، فإذا كانت مناسبة فننصحك بطيِّ الصفحات التي أشرت إليها، وعدم معاملتها بما حصل، فالعبرة بالخواتيم، ولكن من المهم أن تكون قد ارتحت واقتنعت بأنها الفتاة المناسبة، وإلَّا إذا كنت ستنفجر وتتذكّر الماضي وتبدأ في لومها؛ فخيرٌ لك ألَّا تبدأ المشوار من بدايته، لأنك تريد جبر خاطرها، وعند ذلك ستكسر خاطرها، بل ستحطّم نفسيّتها، بل ستفقدها كل الآمال فيك وفي غيرك.
لذلك أرجو أن تكون الخطوات خطوات محسوبة، والإنسان ما ينبغي أن يفعل مع بنات الناس ما لا يريضاه لأخواته أو لعمَّاته أو لخالاته، ونسأل الله أن يُعينك على التوبة ويُعين الفتاة أيضًا على الرجوع إلى الله تبارك وتعالى، وفي حال ميلك إليها واختيار هذا الخيار أن تُكمل معها؛ فأرجو أن يكون النصح للطرفين بالتوبة، حتى نبدأ حياتنا بداية صحيحة، ولا مان من أن تتواصل الفتاة أيضًا بالموقع، حتى تعرف الأحكام الشرعية، لتكون العلاقة في رضا رب البريَّة.
نسأل الله لنا ولكم ولها التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)