بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ هاجر حفظها الله.
ارحب بك في الشبكة الإسلامية.
سؤالك المركزي هو هل أنك مريضة بثنائية القطب؟
الجواب: لا.. فمن خلال ما ذكرته من أعراض لا أرى دليلا على أنك تعانين من الاضطراب الوجداني ثنائي القطبية، كل الذي ذكرته هو نوع من أعراض القلق الاكتئابي هنا وهناك، موضوع الهلاوس السمعية طبعاً عرض رئيسي، لكن هذه الهلاوس لنصل لحقيقتها تحتاج للمزيد من الاستقصاء، تحتاج إلى المزيد من الاستفسار عنها، وأنا متأكد أن الأطباء الذين قمت بمقابلتهم قد قاموا بذلك، لأنك ذكرت أنك تناولت مضادات الاكتئاب ومضادات الصرع، وأحسب أن ذلك يكون باستشارة الأطباء.
مضادات الصرع طبعاً في معظمها هي مثبتات مزاج أيضاً، بمعنى أن تستعمل كثيراً في علاج الاضطراب الوجداني ثنائي القطبية، خاصة عقار الصوديوم فالبوريت، وكذلك عقار التجرادول، وكذلك عقار اللاميكتال، فإن كان أحد الأطباء قد ذكر لك أنك تعانين من اضطراب ثنائي القطبية، هذا أمر يجب أن يؤخذ في الحسبان، لأن الاضطراب الوجداني ثنائي القطبية له درجات، هنالك درجات بسيطة، الدرجة الثانية أو الدرجة الثالثة وهكذا، لكن من خلال ما ذكرته لي من معلومات لا أرى أن هنالك شيئا يجعلني أقتنع بأنك تعانين من ثنائي القطب، لكن طبعاً الإخوة الزملاء الأطباء الذين قاموا بفحصك هم في موقف أفضل كي يعطوك الرأي حول وجود أي ثنائية قطبية أم لا، لأن من رأى ليس كمن سمع.
عموماً: الذي يهمني هو أن تكوني إيجابية في تفكيرك وفي مشاعرك، وأن لا تستكيني ولا تستسلمي لأي فكر سلبي، الله تعالى حباك بأشياء طيبة وجميلة، وأنت في بدايات سن الشباب، لديك طاقات كثيرة والإنسان يمكن أن يغير نفسه، إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، ومهما كان تشخيصك يجب أن يكون لديك الدافعية نحو التغيير الإيجابي، تنظيم الوقت يعتبر هو الأمر الجوهري لأن ينجح الإنسان في حياته، لأن من يدير وقته يدير حياته، والنقطة المركزية في إدارة الوقت هي تجنب السهر، وأن ينام الإنسان مبكراً، ويستيقظ مبكراً، وقطعاً النوم المبكر يؤدي إلى ترميم كامل لخلايا النفس ولخلايا الجسد، والإنسان حين يستيقظ مبكراً ويؤدي صلاة الفجر أدخل نفسه تحت معية الله، وقطعاً هذا الوقت فيه خير كثير فيه بركة، بورك لأمتي في بكورها، وقد وجد أن الإفرازات الكيميائية الإيجابية تفرز في فترة الصباح، خاصة لدى الشباب، فأرجو أن تجعلي هذا منهجك.
أيضاً ممارسة الرياضة التي تناسب الفتاة المسلمة أراها أمرا طيبا وجميلا، التواصل الاجتماعي الإيجابي، بر الوالدين، وأن تكوني شخصاً فعالاً في أسرتك، هذه كلها علاجات مهمة مهما كان التشخيص، فهذا هو الذي أود أن أنصحك به، وأرجو مراجعة طبيبك وإفادتي عن رأي الطبيب، والأدوية التي سوف يصفها لك إن كنت في حاجة لدواء.
بارك الله فيك وجزاك الله خيراً، وبالله التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)