الابن الفاضل/ مروان حفظه الله .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
نسأل الله أن يطيل عمر والدك في طاعته، وأن يرزقك بر والديك والإحسان إليهما، وأن يعيننا وإياك على ذكره وشكره وحسن عبادته.
فهنيئاً لمن يوقن أن الله معه يُعينه ويؤيده، وكفى بالله وكيلاً وحافظاً وشهيداً، وشكراً لك على هذه الرغبة في التضحية، والحرص على خدمة ورعاية الوالدين والأعمام والعمات، وتحمل المسئولية والتبعات.
وليس في إصرار الوالد على عمل كل شيء، والتكتم على الأملاك والأسرار مصلحة لأحد، ونحن نتمنى أن تُعالج الموقف بحكمة، وأن تفسّر موقف الوالد بأحسن الاحتمالات، وأرجو أن تعلم أن ذلك من باب الحرص الشديد والشفقة الكبيرة عليك، فتلطف في الوصول إلى ما تريد، واحرص على مصاحبته والجلوس إلى جواره؛ حتى تتعلم منه في صمت ودون أن يشعر أنك تستعجل وراثته؛ فإن الإنسان يكبر معه حرصه وتشبثه بالحياة.
ولا شك أن خدمة الأسرة مقدمة على غيرها، ولن يضيع الله من يحسن إلى والديه وأرحامه، ولا مانع من تأخير الدراسات العليا إذا لزم الأمر، وسوف تستفيد جداً من دخولك إلى معترك الحياة، واجتهد في إعداد نفسك للمستقبل، وأبشر فإن طريقتك في التفكير واهتمامك بمعرفة الكثير والكثير من علامات نحاجك مستقبلاً بإذن الله.
وإذا تذكر الإنسان مشاكل الآخرين هانت عليه مصائبه، ووجد في ذلك ما يُعينه على الصبر والثبات، فتوكل على الحي الذي لا يموت، وكفى بالله ولياً وكفى بالله نصيراً.
وإذا حرص المسلم على طاعة ربه كان الله معه، فإنه سبحانه مع الذين اتقوا والذين هم محسنون، فاحفظ الله يحفظك، واحفظ الله تجده أمامك.
وبالله التوفيق.