بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Mustafa حفظه الله.
أرحب بك مرة أخرى في الشبكة الإسلامية، ومن الجميل أن نسمع أن هنالك تحسُّن في حالتك، وأنك بفضلٍ من الله تعالى عدتَّ لحياتك الطبيعية، أسأل الله تعالى أن يُديم عليك وعلينا نعمة الصحة والعافية، وأن يجعلنا من الشاكرين.
بالنسبة للأعراض البسيطة التي ذكرتها والأرق الذي أتاك لمدة ثلاثة أيام: هذه أشياء تحدث في الحياة، ظهور أعراض جديدة بسيطة ثم اختفائها أمر عادي جدًّا، لأن الإنسان الذي لديه تجربة مع الأعراض النفسوجسدية دائمًا تكون النواة القلقية واليقظة والمراقبة اللصيقة لوظائفه الجسدية تكون دائمًا موجودة، حتى أحد العلماء وصف ذلك بقوله: (كأن الإنسان يكونُ مسلِّطًا ميكروسكوب على جسده، يريد أن يعرف كل حركةٍ وكل تغيُّرٍ في جسده).
وهذا -أيها الفاضل الكريم- دائمًا يُعالج بالتجاهل، أن يعطي الإنسان نفسه رسائل إيجابية، مثلاً: قولك أنك قد عدتّ لحياتك الطبيعية ولله الحمد، هذه رسالة وجدانية إيجابية عميقة جدًا وممتازة جدًّا، وذات فائدة كبيرة جدًّا بالنسبة لك، ويجب أن تُركّز كثيرًا على الآليات العلاجية غير الدوائية التي تكلمنا عنها سلفًا، ويجب أن يأتي على رأسها ممارسة الرياضة، والتمارين الاسترخائية، وتنظيم الوقت، وتجنب السهر.
بالنسبة للدواء: اللـ (لوسترال) بجرعة خمسين مليجرامًا؛ هذه جرعة صغيرة جدًّا، وأنا أفضّل أن تظل على نفس الجرعة حتى بعد العيد، هذا أفضل، نحن مُقدمين على شهر الطاعات، شهر كريم، رمضان، أسأل الله أن يبلغنا إياه، لا أريد أن أبدأ عملية التخفيض في شهر رمضان، لأنه لا قدر الله إذا حدث لك أي نوع من القلق والتوتر ربما يزعجك كثيرًا، فإن شاء الله تعالى بعد العيد يمكن أن تجعل جرعة الـ (سيرترالين) -أي اللوسترال- خمسة وعشرين مليجرامًا، أي: نصف حبة -وتستمر عليها يوميًا لمدة شهرٍ، وهذه ليست مدة طويلة، بعد ذلك اجعل الجرعة نصف حبة، أي خمسة وعشرين مليجرامًا- يومًا بعد يومٍ لمدة أسبوعين، ثم توقف عن تناول الدواء.
لا تنزعج أبدًا لموضوع النوم، واحرص على تحسين صحتك النومية دائمًا من خلال: تجنُّب السهر، والحرص على أذكار النوم، وأن تكون في مزاج استرخائي قبل النوم، وألّّا تتناول الشاي والقهوة بعد الساعة السادسة مساءً، وتجنّب الطعام الدسم المتأخر ليلاً، وأرجو ألَّا تنام أثناء النهار.
بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)