بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عمر حفظه الله.
مرحبًا بك -ابننا الفاضل- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والاغتمام لما حصل من الوالد، وهذه المشاعر تُسعدنا نحن معاشر الآباء والأمهات عندما يكون في أبنائنا مَن يُفكّر بهذه الطريقة المذكورة، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يُسهّل أمركم وأمر الوالد، وأن يُعينكم على الخروج ممَّا أنتم فيه.
ولا يخفى عليك وعلى جميع الناس أن السنوات التي كانت فيها كورونا تركت آثارًا سالبة على سائر الأعمال التجارية، ونتمنَّى من الذين يُطالبون الوالد أن يكون عندهم شيء من الصبر، وأن يُقدّروا الظرف الذي مرَّ بالوالد، وأعتقد أن الوالد أيضًا له أصدقاء وله إخوة لن يكونوا بعيدين عنه، ونحن جميعًا من واجبنا أن ندعو الله تبارك وتعالى، ونتوجّه إليه بأن يرفع الغُمَّة عن الأُمَّة، وأن يرفع هذا الموضوع وهذه الدُّيون عن الوالد، وأن يُلهمه السداد والرشاد.
وأعتقد أن إعلان هذه المشاعر والدعم المعنوي للوالد، وكثرة الدعاء له، أيضًا أفراد الأسرة، بحيث نُعيد ترتيب أنفسنا، فنوفّر، ونستخدم الموارد التي عندنا، ونتجنّب الإسراف، ونجتهد في إعادة ترتيب البيت والاقتصاد في المعيشة. كل هذه الوسائل التي يمكن للإنسان أن يتخذها، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يُعجّل بالفرج، ولا شك أننا جميعًا نُؤمّل خيرًا مع بشائر زوال هذه الجائحة التي أثّرت على جميع الناس.
نوصيكم إذًا بالدعاء، وبكثرة السجود والصلاة لله تبارك وتعالى.
الإكثار من الاستغفار والصلاة والسلام على نبينا المختار، فإن في ذلك إذهابا للهموم وللغموم.
كذلك أيضًا ندعوكم إلى حمل المشاعر النبيلة تجاه الناس والاهتمام بصلة الرحم ومساعدة الآخرين ليكون الله في عونكم، فإن مَن كان في عون أخيه أو كان في حاجة أخيه كان الله تبارك وتعالى في حاجته.
نُكرر شُكرنا لك على هذه المشاعر، ونسأل الله أن يُسهّل أمر الوالد، ولا نُؤيّد فكرة الذهاب أو السفر، لأن - بكل أسف - الأزمة حاصلة في كل مكان، ولكن نتمنّى أن يكون هناك تعاون بينكم ومع الوالد، يعني: يشعر بمثل هذه المشاعر النبيلة، وكذلك أيضًا نتمنّى من أصدقاء الوالد أن يكون لهم دور في معاونة الوالد في الخروج من هذه الأزمة، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)