بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ إسلام حفظها الله.
أرحب بك في استشارات إسلام ويب.
حالتك بسيطة إن شاء الله، الذي حدث لك هو نوع من قلق المخاوف، وقلق المخاوف في بعض الأحيان يرتبط بأحداث حياتية مُعينة، فوفاة تلك الفتاة -عليها رحمة الله- كان هو الرابط او المُحرّك الذي أثار لديك قلق المخاوف، وأنا أطمئنك: -إن شاء الله تعالى- هذه حالة عارضة، وقطعًا حرصك على الصلاة وقراءة القرآن والذكر والدعاء والاستغفار ستكون من المعينات العظيمة لك جدًّا، وهذه الحالات تُصيب المسلم وغير المسلم، تُصيب البر والفاجر، لكن قطعًا المسلم يستطيع أن يُقاومها بصورة أفضل، ولذا أنا أدعوك أن تتجاهلي هذا الموضوع تمامًا، ولا تتأثري بتفسير هذه الأحلام، وأنا أطلبُ منك أن تتجنّبي هذا تمامًا، ولا تحكي عنها أبدًا، ودائمًا سَلِ الله تعالى خيرها وتعوذي بالله من شَرِّها، واتفلي على شقك الأيسر ثلاثًا، وهذا يكفي تمامًا.
أنا أعتقد أنك محتاجة لعلاج دوائي بسيط، مضاد للمخاوف، كثير من الناس قد يتوجسون نحو الأدوية، لكن الإرشاد النفسي والتغيير السلوكي الدعاء يُساعد في ذلك كثيرًا، خاصة إذا كان الدواء دواءً سليمًا، فأنا أقترح عليك تناول يُسمَّى (اسيتالوبرام) وهذا هو اسمه العلمي، ويُسمَّى تجاريًا (سيبرالكس)، وهو أصلاً مضاد للاكتئاب، وأنت ليس لديك اكتئاب، لكن هذا الدواء أيضًا مضاد للقلق وللمخاوف وللوسوسة، وأنت تحتاجين له بجرعة صغيرة.
هناك عبوة تحتوي على عشرة مليجرام، يمكنك الحصول عليها، تبدئي في تناوله نصف حبة -أي خمسة مليجرام- يوميًا لمدة عشرة أيام، ثم اجعليها عشرة مليجرام يوميًا لمدة ثلاثة أشهر، ثم خمسة مليجرام يوميًا لمدة أسبوعين، ثم خمسة مليجرام يومًا بعد يومٍ لمدة أسبوعين آخرين، ثم توقفي عن تناول هذا الدواء.
وإن أردت الذهاب إلى طبيب نفسي فهذا أيضًا يُعتبر أمرًا جيدًا.
هذه الوساوس والقلق والتوترات لا تكتميها، التفريغ النفسي مهم، تحدّثي إلى أي شخص تثقين فيه، تحدثي إلى والدتك مثلاً -إلى أختك، صديقة تثقين بها-؛ لأن التفريغ النفسي في حدّ ذاته يُعتبر نوعًا من العلاج.
وأريدك أن تشغلي نفسك بما هو مفيد، اجتهدي في دراستك، نظّمي وقتك، شاركي في أعمال المنزل، يكون لديك حضورًا حقيقيًا في داخل الأسرة، هذه كلها مُعينات للتخلص من هذه الحالة، وأنا أؤكد لك أنها حالة وقتية، -وإن شاء الله تعالى- سوف تزول عنك تمامًا.
بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)