بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ علام حفظه الله.
مرحبًا بك -أيها الأخ الكريم- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والاغتمام لما يحصل من الأخ الأكبر، ونسأل الله أن يُعينكم على صلة الرحم، وأن يهدي هذا الأخ لأحسن الأخلاق والأعمال، فإنه لا يهدي لأحسنها إلَّا هو.
حقيقة أوَّلُ ما ندعوك إليه هو مزيد من الاحتياط، والمحافظة على الأموال، وسدّ هذه الثغرات، ومنعه من التساهل والتمادي في هذه الأخطاء.
ما حصل لا شك أنه مُخيف ومؤلف، لكن المهم هو أن تتوقف هذه الأمور، وأن تحصل الشفافية في هذه الشراكة، بأن تُطالبه بأن تُعيدوا النظر وترتيب الأوراق، وقصدُك من هذا أن تعرفوا أين أنتم، وكيف ذهبت الأموال، يعني: بحيث يأتي هذا عن طريق محاولة التطوير، أو محاولة إعادة البرمجة للشركة والأعمال.
ومن المهم جدًّا أن تُطالب أنت والشقيق الأصغر بحقوقكم، طالما أنتم تعملوا، ينبغي أن تكون الأنصبة واضحة ومُحددة، فلكلِّ عاملٍ أجر، والمُشاركة لابد أن تكون هناك شفافية في رأس مال هذه الشركة، كيف ربحنا؟ ماذا خسرنا؟ أين ذهبت الأموال؟ ... هذه من مصلحة الجميع، وهذا الذي نقترح عليك، أن تبدأ معه، وتحاول أن تنظر في هذه النواحي كافة، وتحرص على سدّ الأبواب والثغرات التي كان يحتال من خلالها، فإذا طلب أموالاً فقل له: (نحن وهذه الأموال نرجو أن ندرس موقفنا جيدًا وندرس حالة الفقراء، ونحن حقيقة في وضع صعب، ونريد دائمًا الذي نُسلّمه شيئا – للشفافية المالية – أن يُوقّع لنا) يعني: حتى وإن كانت هذه الأموال تخرج كمساعدات للفقراء، ما المانع من تدوينها وكتابتها .. وبالطريقة هذه تنضبط الأمور، المهم لابد من تحرّي الحكمة في هذا الأمر.
والأشياء الواضحة لا نؤيد طرحها الآن، ولكن من المهم رصدها لتكون معلومة بالنسبة لكم، وإذا وجدتَّ مَن يتعامل معه مَن يُوصِلُ الرسالة فيمكن أن تُبيّن له أن هناك أموالا وصلتْ إليه بطريق الخطأ، وأنك تريد إرجاعها، وهذا سيجعل الأخ يُفكّر ويعرف أنكم بدأتم تشعرون بهذا التساهل والتهاون في الأداء المالي المتعلّق به.
نحن نطالبك بأمرين:
مسألة المحافظة على صلة الرحم، واحترام الأخ وحفظ مقامه: هذا ممَّا تُشكر عليه، ولكن هذا لا يمنع أن نحقّ الحق وأن نضع الأمور في نصابها، نقول: على الأقل فيما نستقبلُ من شهورٍ وأيام، والمؤمن لا يُلدغ من الجحر الواحد مرتين، نسأل الله أن يعينك على الخير.
ونتمنى مستقبلاً في مثل هذه الأحوال أن تعرض نمط شخصية الأخ، وردود الفعل المتوقعة، حتى نتعاون جميعًا في كسر هذا الجمود وهذا الصمت، حتى لا يتضرر الجميع في نهاية الأمر، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)