بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ مشاعل حفظها الله.
مرحبًا بك بنتنا وأختنا الفاضلة، وشكرًا لك على هذا التميُّز العلمي، وهذا الحرص على الخير، وهذه الرغبة في أن تكوني في البيت تقومي على عيالك، وشكرًا لك على ثنائك على زوجك، ونسأل الله أن يُبارك فيك وفي أمثالك، ونتمنَّى أن تجدي بدل الدكاترة دكتورات، والحمد لله البنات توسعن في شتَّى جوانب العلوم، وأن تجدي مُعلِّمة مُرشدة دكتورة تُساعدك في التخلص من هذه المرحلة.
حتى يحصل هذا أرجو ألَّا يتوقف الطلب، ولكن أرجو أن يكون هناك مزيد من الاحتياطات، وأيضًا تجنّبي التمادي مع هذه الأفكار التي يُريد الشيطان أن يُشوش بها على مسيرتك.
بلا شك الإنسان طالما كانت لديه أفكار وهو يدافعها ويرفضها ويجتهد في ردِّها وصدِّها، فأرجو أن تكوني على خير، واكتمي هذا الأمر عن زوجك وعن كل من حولك، لأن البلاء موكل بما يتكلّم الإنسان، يعني: لا تتكلّمي بما يحدث معك، ولا تفكري في هذا الاتجاه، فربّما نطق الإنسان بما يكون فيه بلاء، واجتهدي دائمًا في أن تقبلي من الأساتذة أن يكتبوا لك، يعني: تستطيعي أن تقولي: "دائمًا أنا أفضّل، لو يستطيع الدكتور أو الأستاذ ..." تكتبي له أنه يكتب لك، والحمد لله الأمر كما أشرت، فإن الكتابة على الواتساب وعلى هذه الأشياء سهلت الكثير من الأمور في الأطر العلمية، ونسأل الله أن يُعينك على الخير.
المهم أن تظلّي في مجاهدة ومدافعة ورفض لهذه المشاعر، التي يُريد الشيطان بها أن يُعطّل مسيرتك العلمية.
أمَّا إذا شعرت فعلاً بخطر كبير فعند ذلك يمكن أن تُؤجلي مسألة الدراسة أو تبحثي كما قلنا عن دكتورات، يعني: تبحثي عن حلول أخرى، وقطعًا هذا هو الأفضل، فإن تعامل المرأة مع أخواتها هو الأصل، الأصل أن تتعلّم المرأة على معلّمات، إلَّا عند الضرورة، وعندها ينبغي أيضًا أن تميل إلى وجود أساتذة كبار هم في مقام سِنّ والدها، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يُعينك على الخير، والله يقول: {فاتقوا الله ما استطعتم}.
نحن سعداء بهذا الحرص بعدم الرغبة في الخروج من المنزل، والابتعاد عن الرجال، هذه كلها أشياء تُشكرين عليها، وتعوذي بالله من شيطانٍ يريد أن يُشوش عليك، عاملي عدوّنا الشيطان بنقيض قصده، وصارحي زوجك، وطالبيه بأن يزيد من تواصله، ويحاول أيضًا أن يبحث عن طريقة في عملٍ يكون معظم الوقت معكم، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)