بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Sul حفظه الله.
نشكرك على ثقتك في استشارات إسلام ويب.
الأدوية التي تتناولها – وهي الـ (كويتيازيك Quetiazic) وهو الـ (كويتيابين Quetiapine) والـ (كاربالتا Karbalta) وهو الـ (دولوكستين Duloxetine) والـ (توباماكس Topamax) وهو الـ (توبيراميت Topiramate) أدوية جيدة.
وما دمت قد استفدتَّ منها يمكنك أن تواصل عليها، ولا تتوقف من الدولوكستين، والـ (كاربالتا Karbalta)، لأنه بالفعل مضاد جيد للاكتئاب، وبعض الناس الذين لديهم اضطراب ثنائي القطبية إذا كان القطب الاكتئابي هو القطب المُهيمن، فهنالك حاجة لمواصلة مضادات الاكتئاب، لأن ذلك يُؤدي إلى نوع من النشاط والإشباع فيما يتعلق بالموصلات العصبية، التي تلعب دورًا في حدوث الاكتئاب النفسي حين يكون هنالك اضطراب في مستوى إفرازها لمادة السيروتونين.
بالفعل بالنسبة للـ (شامبيكس Champix): لا مانع – أيها الفاضل الكريم – أن تتناوله، لكن الجأ دائمًا للجرعة الدُّنيا، لا تتناوله بجرعة كبيرة.
موضوع العادة السرية مرتبط بإرادة الإنسان، وكذلك مفهومه حول هذه العادة القبيحة، فأنت الآن الحمد لله تعالى تركت العادة السرية، وهذا أمرٌ يجب أن تُكافئ نفسك عليه، هذا شيء طيب وإنجاز كبير، والعادة السرية تُصيبك بالاكتئاب؛ لأن المنظومة القيمية والضميرية لديك ممتازة، وحين كنت تمارس هذه العادة القبيحة يأتيك نوع من تأنيب الضمير ويقظته، وهذا قطعًا يُؤدي إلى نوع من الاكتئاب النفسي، حتى وإن كان بسيطًا.
انعدام التركيز – مع احترامي لشخصك الكريم – ربما يكون شعورا أكثر ممَّا هو حقيقة، في حالات القلق والاكتئاب الشعور بضعف التركيز أمرٌ موجود، ولابد من الحرص على الآليات التي تُحسِّن التركيز – أو على الأقل تعطي الإنسان شعورًا إيجابيًّا بأن تركيزه جيد – من أهمها: النوم الليلي المبكّر، لأنه يؤدي إلى ترميم كامل في خلايا الدماغ، وممارسة الرياضة بانتظام، وتلاوة القرآن بترتيل وإمعان، والاستمرار على الأدوية المُحسّنة والمثبتة للمزاج.
فهذه – يا أخي – قطعًا آليات معلومة لديك ذكرتُها لك من أجل الذكرى وتثبيت الحقائق.
كن إيجابيًا على هذا النحو، والإيجابية تكون على مستوى الفكر والأفعال والمشاعر، والإصرار على التحسُّن يُؤدي إلى التحسُّن من الناحية النفسية وحتى من الناحية الجسدية إن شاء الله تعالى.
بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)