بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ احمد فاضل حفظه الله.
نشكركم لتواصلكم معنا وثقتكم بموقعنا
العصبية أو الغضب هي أساس الاضطرابات الانفعالية، وبالتالي أساس المشاكل الاجتماعية والأسرية.
أما العصبية مع خطيبتك، أو مع الأشخاص الآخرين، فتحتاج منك إلى قناعة فكرية أولا بأن السلوك يتم تعلمه كما يتم تعلم العلم، مصداقا لحديث النبي ﷺ (إنما العلم بالتعلم وإنما الحلم بالتحلم وإنما الصبر بالتصبر).
وعليه فينبغي أن تسعى إلى أن تتعلم كيفية إدارة انفعالاتك..
فإذا حصل موقف غاضب بينك وبين شخص آخر، فهنا عليك اللجوء إلى التفكير بكيفية الرد بدلا من الاستسلام للأفكار التلقائية.
وقد وردت طرق فعالة في السنة النبوية لتفريغ الانفعالات والسلوكيات الغاضبة، من ذلك الحديث المعروف (لا تغضب).
وإرشاد النبي ﷺ للغضبان بأن يكسر حلقة الانفعال بالحركة، فإذا كان واقفا جلس، وإذا كان جالسا اضطجع، أو يخرج من المكان ريثما تهدأ نفسه ثم يعود للحوار مرة أخرى، كما يمكنه اللجوء إلى الاغتسال أو الوضوء.
ومن الأساليب النافعة في إدارة الغضب أن تبحث عن سبب عصبيتك الزائدة، هل هناك ضغوط نفسية تعاني منها، وبالتالي تقوم بإفراغ غضبك على خطيبتك، أو أشخاص آخرين.
كما أنك إذا غضبت وقمت بجرح شعور من تخاطبه، فعليك بالمبادرة إلى الاعتذار وإصلاح ما أفسدت.
أيضا نموذج نظرية الاختيار لوليام جلاسر تفترض أن السلوك يشبه السيارة بأربع عجلات، فالعجلتان الأماميتان هنا عجلتان سالبتان ينبغي الابتعاد عنهما، وهنا عجلة المشاعر والانفعال وعجلة التأثر الجسدي بالانفعال، وأما العجلتان الأماميتان فهما عجلتان موجبتان ينبغي اللجوء إليهما دوما، وهنا عجلة التفكير وعجلة الحركة، فالتفكير يتيح لك اختيار أفضل البدائل والحلول في ردود الأفعال، بينما الحركة تكسر حدة الانفعال العاطفي وقت الحدث.
كما يمكن الإفادة من المقاطع التوعوية لإدارة الانفعالات على قناة يوتيوب وغيرها، والالتحاق ببعض الدورات التدريبية لهذا الغرض.
وأفضل وسيلة لتفريغ الانفعالات هي إطالة السجود لله تعالى، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «أقربُ ما يكون العبد من ربِّه وهو ساجد؛ فأكثِروا فيه الدعاء»، (أخرجه مسلم).
وحبذا لو قمت بزيارة الطبيب النفسي لتقييم وضعك النفسي، لا سيما أنك أشرت إلى زيادة كهرباء في جسمك-حسب وصفك-
نسأل الله أن ييسر أمرك، وأن يشرح صدرك، وأن يهديك سواء السبيل.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)