بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
مرحبًا بك ابننا الفاضل في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص على السؤال، ونسأل الله أن يُعينك على بر الوالدة، وبر الوالد، ومعاونة الأخت، وأن يُصلح لنا ولكم الأحوال.
لا شك أن الأسرة بحاجة إليك، وهذا هو الوقت الذي تُضحي فيه من أجل الأسرة، واعلم أن الذي يحرص على بر والدته ومساعدتها ومعاونة الأخت الشقيقة المريضة لن يعدم خيرًا، فهذا بابٌ للتوفيق واسع، لأن برّ الوالدين وصلة الرحم؛ هذه من أوسع الأبواب التي يجلب الله بها السعادة، ويجلب الله بها الأرزاق، فنسأل الله أن يجزيك خيرًا.
وإذا كان الحال كما ذكرت فإن وجودك من الضروري جدًّا، فلا تترك هذه الوالدة وحدها تُواجه هذه الصعاب، يعني داخل الأسرة، واعلم أنك بإذن الله بوجودك معها تُخفف عليها، وتُسعد هذه الشقيقة، وتتعاون معهم في المعالجات، وفي ذلك خيرٌ لك ولهم، خيرٌ لك في الدنيا، وخيرٌ لك في الآخرة، فلا تُفكّر أبدًا في الهروب من المسؤولية، وترك البيت، وترك الوالدة وحيدة تُواجه هذه الصعاب.
ثم قم بتشجيع هذه الشقيقة أيضًا، ولاطف الوالد حتى يقوموا أيضًا بأدوارهم التي يستطيعون القيام بها، حتى نسعد، فإن الأدوار الأسرية إذا تكاملت، وإذا قام كلُّ إنسانٍ بما عليه، أو إذا أدَّى كلُّ إنسان ما يستطيعه فإنا نصل إلى السعادة، ونصل إلى التوافق، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يجعلك سببًا لإسعاد والدتك وأسرتك، ونبشِّرُك بأنك إذا فعلت ذلك فهذا مفتاحٌ للخير والتوفيق في حياتك.
نسأل الله لنا ولك التوفيق والهداية.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)