عنوان الاستشارة: قبول الزواج بشاب يريد أن يسافر إلى خارج بلده للعمل

2006-02-22 12:34:55



الابنة الفاضلة/ سارة حفظها الله .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،


نسأل الله أن يقدر لكم الخير، وأن يجنبكم السوء والشر، وأن يلهمكم الرشاد والسداد، وأن يرزقكم صلاح النية والذرية.


فإن الحياة لا تخلو من المشاكل، والدنيا جُبلت على الكدر، ولا راحة لمؤمن حتى يضع قدمه في الجنة كما قال الإمام أحمد إمام أهل السنة، وعجباً لأمر المؤمن إن أمره كله له خير وليس ذلك لأحدٍ إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له أو أصابته ضراء صبر فكان خيراً له، واعلموا أنه لا يستطيع أحد من أهل الأرض أن يحرم إنساناً من رزقٍ قدره الله له، فاستعينوا بالله وتوكلوا عليه، واعلموا أنه من اتقى الله وقاه، ومن توكل عليه كفاه، ومن سأله أعطاه.


والإنسان يسعى ويجتهد ويبذل الأسباب، ثم يرضى بما قدره العليم الوهاب، وإذا كان الشاب مناسباً وارتاح له الأهل، فلا تفرطي فيه، وعاونيه على الصعاب، واسألي له النصر والتوفيق.


وأرجو أن تعلموا أن الحياة الزوجية تضحياتٌ مشتركة، وللنساء خُلق الرجال وللرجال خُلق النساء، فلا راحة لامرأة إلا مع زوجٍ يكرمها، ولا سكن لزوج إلا مع امرأةٍ تقدره وتُشاركه الحياة بحلوها ومرها.


والمسلم يستخير ربه الذي بيده الخير إذا لم يتبين له الصواب في أمرٍ من الأمور، ولا أظن أن هناك مشكلة في الانتقال مع الرجل المناسب صاحب الدين إلى بلدٍ آخر، وهكذا يعيش الناس في الدنيا يجتمعوا ويتفرقوا، وإذا انتقلت المسلمة مع زوجها إلى بلدةٍ مسلمة تُقام فيها الجمع والجماعات ويحافظ الناس فيها على الفضائل والمكرمات فلا مانع من ذلك.


ونسأل الله العظيم أن يسهّل للشاب أمره، وأن يلهمكم السداد والرشاد، وأن يُبارك لكما وعليكما ويجمع بينكما في خير.

وبالله التوفيق.


(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت