بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Ines16 حفظها الله.
أسأل الله لك العافية والتوفيق والسداد.
أيتها الفاضلة الكريمة: أنا أرى أن كل الذي بك هو نوع من عدم القدرة على التكيُّف أو التواؤم مع الظرف الحياتي والأسري، ونتج عن عدم التكيُّف هذا شعور بالقلق والخوف، وأصبح لديك تفسيرات وسواسية لكثير من الأحداث، ولا أرى أبدًا أن هنالك خطورة عليك من مرض الـ (البارانويا paranoia) أو (ثنائي القطبية) أو (جنون الارتياب)، وأنت وصفت نفسك بأنك شخصية قلقة، وسريعة الغضب، و تحبين الخلافات، وعدم إجادة الشجار.
هذا ليس جُبنًا أبدًا، لماذا لا يكون أنك شخص فيه الكثير من الحياء، وهذا يجعلك لا تخوضين في شجارات وأشياء من هذا القبيل.
أيتها الفاضلة الكريمة: أنا أرى أن تجعلي الفكر الإيجابي يعلو ويسمو على هذا الفكر السلبي، فأنت الحمد لله في بدايات سِنِّ الشباب، ووهبك الله الزوج الصالح والذرية الصالحة إن شاء الله تعالى، وأنت مهنية حتى ولو جلست في البيت، فيجب أن تكوني إيجابية التفكير.
والأمر الآخر: بالنسبة لأهل زوجك: تعاملي معهم دائمًا بالتي هي أحسن، والإنسان يتعامل مع الناس من خلال أخلاقه لا من أخلاقهم، هذا مبدأ أساسي في الحياة، وتجنّبي التصادم معهم بقدر المستطاع، لأن أي تصادم سيجعل زوجك في موقف حرج جدًّا، ما بين إرضاء والدته وإرضائك، أنا لا أقول يجب أن تكوني مستسلمة، لكن يجب أن تكوني واقعية، ودائمًا تُقدّمي الخير، ودائمًا تكوني في جانب التسامح، وهذا سوف يأتيك إن شاء الله تعالى بخير عظيم.
وأيضًا أرجو ألَّا تبحثي عن أخطاء حماتك ومَن معها، حتى قولك أنك سمعت أنهم يتحدثوا عنك بسوء، طبعًا هذا أمر حقيقة مؤلم، لكن يجب أن تتجاوزيه، ويجب أن تتجنّبي حقيقة البحث عن أخطائهنَّ، هذا أمر جيد جدًّا.
أريدك أن تصرفي انتباهك للأشياء السامية والجميلة في الحياة، تجتهدي في حياتك الأسرية، تطوري أبنائك، مارسي أي نوع من الرياضة، رياضة المشي مثلاً مفيدة جدًّا، انخرطي في برنامج مثلاً لحفظ القرآن الكريم، أشياء جميلة جدًّا يمكن أن تقومي بها وتصرف انتباهك تمامًا.
أنا لا أراك في حاجة لعلاج دوائي، لكن إذا صعب عليك عدم التواؤم هذا فيمكن أن تذهبي إلى طبيب نفسي.
بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)