الابن الفاضل/ فهد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
ابني العزيز! أسأل الله أن يوفقك للخير والسداد، وأن يعيننا وإياك على طاعته وحسن عبادته، وأن يلهمنا السداد والإخلاص في القول والعمل.
فالصواب في أن تظهر رغبتك هذه لزميلك وتتلطف معه لتعرف إن كان هو أيضاً له رغبة أم لا، فإذا كان هو أيضاً يفكر في الزواج من نفس الفتاة فأرجو أن تطيب نفوس الجميع، وليتقدم من عنده استعداد، فإن قبلت به فعلى الآخر أن يصرف النظر عنها والنساء كثير، فإذا قبلت بمن تقدم لها فلا يجوز للثاني أن يخطب على خطبته حتى يترك من تلقاء نفسه.
وأرجو أولاً أن تستخير في هذا الأمر، وتسأل من بيده الخير أن يدلك على الخير، وتستشير أهل الصلاح، ولابد أن يكون والديك على علم بما تقوم به من خطوات .
وأنصحكما بعدم التوسع في العلاقات مع هذه الأسرة، فبعض الشباب يتوسع في هذا المجال ثم تكون الخصومات والمشاكل إذا لم يتم الزواج أو إذا نافسه آخر، وكل علاقة لا تراعى فيها ضوابط الشريعة تكون عاقبتها الندم والمشاكل، وأرجو أن يتعلق قلبك أولاً بحب الله وطاعته واتباع رسوله، واجعل كل شيء وفق ما يرضي الله، وأنت رجل ولن تبالي إذا لم يقبلوا وكان لهم عذر، أو كانت من نصيب هذا الزميل، فإن اندفاع الشباب في مثل هذه الأمور غير محمود، فاحرص على ترك التعجل واستعن بالله، واحرص على طاعته وذكره.
وأفضل طريقة للخطوبة هو أن يتقدم أهلك إلى أهلها حتى يتم التعارف والتآلف، واعلم أن الخطوبة ما هي إلا وعد بالزواج فقط ولا تبيح للخاطب الخلوة بالمخطوبة، ويفضل أن تكون فترة الخطوبة قصيرة.
نسأل الله أن يقدر لك الخير حيث كان وأن يرضيك به، وبالله التوفيق.