بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Khaled حفظه الله.
نرحب بك في الشبكة الإسلامية.
أنت - يا أخي - تُعاني من حالة تسمى بـ (سوء تقدير الذات)، فأنت تنظر لنفسك نظرة سلبية من جميع النواحي، خاصّة في النطاق الاجتماعي، ومثل هذا الفكر لا شك أنه فكر خاطئ، فكر ليس سليمًا، الإنسان يجب أن يُقيّم نفسه تقييمًا صحيحًا، بشرط ألَّا يُضخم ذاته ولا يُقلِّل منها أو من شأنها.
والأمر المهم جدًّا هو: أن تُصحح مفاهيمك، وأنا أقول لك أنه لا أحد يراقبك، لا أحد مشغول بتقييمك، لا أحد ينتهك خصوصيتك، فارفع من شأن نفسك من خلال أن تنظر إلى نفسك نظرة إيجابية، وأنا أؤكد لك أن الناس مشغولة بأنفسهم للدرجة التي لا يعروا اهتمامًا كبيرًا لتصرفات الآخرين.
هذه هي النقطة المركزية فيما يتعلق بعلّتك النفسية، سوء تقدير الذات، وأنا أريدك من هذه اللحظة أن تُغيّر أفكارك حول نفسك، وأن تبدأ بالسمات الإيجابية التي تعتقد أنها موجودة في شخصيتك وفي بناءك النفسي، وتُركز على هذه، وتُضخمها. هذا قطعًا سوف يُؤدي إلى تقليص كبير في الفكر السلبي.
أمر الخجل وعدم التفاعل مع الآخرين يمكن علاجه، من خلال آليات مُعينة:
أولاً: وجدنا - كما وجد علماء السلوك - أن التفاعل الاجتماعي والجماعية هي أفضل للإنسان، مثلاً الصلاة مع الجماعة في المسجد، هذه - يا أخي- قطعًا تُقوي الإنسان بنفسه، لأنه يكون في محيطٍ فيه الأمان، يلتقي بإخوته المصلين، لا أحد يُراقب أحدًا، لا أحد يسخر من أحدٍ، فهذه آلية علاجية مهمة جدًّا.
أيضًا ممارسة الرياضة الجماعية، مثلاً مثل كرة القدم، يكون هنالك تفاعل تلقائي ولا إرادي ما بين الناس، وهذا قطعًا يُحسِّنُ كثيرًا من منظور الإنسان حول نفسه.
الطريقة العلاجية الأخرى - أخي الكريم - هي ما نسميها بـ (التعرُّض في الخيال) و(تغيير المفاهيم في الخيال)، انظر لنفسك نظرة مختلفة تمامًا، تصوّر أنك مثلاً طُلب منك أن تُقدّم موضوعًا أمام بقية الطلاب والأساتذة، وقمتَ بتحضير البرزينتشن على أفضل وجهٍ، واستذكر في عقلك كل خطوات التقديم هذا، هذا تعريض، هو في الخيال لكن يمكن أن يكون في الواقع.
شيء آخر مهمٌّ جدًّا نذكّرك به، وهو: أن تهتمّ كثيرًا بلغتك الجسدية، لغة يديك، كيف تُحرّك يديك عند الكلام حسب ما هو مطلوب؟ .. لاحظ أيضًا نبرة صوتك، يجب أن تكون متوازنة.
والأمر الآخر -ياأخي- أن تلاحظ وتراقب تعابير وجهك، هذه أسس ثلاثة مهمّة جدًّا في تقدير الذات والتطور الاجتماعي.
كن دائمًا متفاعلاً مع من حولك، انضم للجمعيات الثقافية، الجمعيات الخيرية، الجمعيات الدعوية، هذه - يا أخي - تساعدك كثيرًا، ولا تشغل نفسك بموضوع البنات وعدم التفاعل معهنَّ، اسأل الله أن يرزقك الزوجة الصالحة، وسوف تتفاعل معها تفاعلاً صحيحًا.
بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)