بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم صديقة حفظها الله.
مرحبًا بك -ابنتنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص على المحافظة على بيتك، ونسأل الله أن يُقدّر لك الخير ثم يُرضيك به.
إذا كان الزوج يعيش أزمة مالية فأرجو ألَّا تستعجلي في اتخاذ قرار أو الرغبة في الانفصال، واجتهدي في التعامل معه بما يُرضي الله تبارك وتعالى، وإذا قصّر فالذي يسأله هو الله، وأنت لا تُقصّري، لأن الحياة الزوجية عبادة لربِّ البريَّة، وتقصير الزوج لا يُبيح للزوجة التقصير.
وإذا كان لك منه بنت وهي متعلِّقةُ به، وأنت أيضًا تحبين هذا الزوج؛ فأرجو ألَّا تفرِّطي فيه، فإن الأيام دُول، والفقير اليوم قد يُصبح غدًا غنيًّا، والمطلوب منه أن يعدل، وأن يقوم بواجباته تجاهك. نتمَّنى أن تتساهلي في هذا الأمر، ولا تستعجلي في تصعيد المشكلات.
وبالنسبة لوالدته: أرجو أن تصبري عليها، لأنه كما قيل: (من أجل عينٍ تُكرمُ ألف عين)، وكثير من الأمهات عندها غيرة من زوجات أبنائها، وقد تحصل مواقف، لكن ينبغي أن نتقبّلها، لأن الكبير كبير، سواء كان في بيوتنا أو في بيت الزوج، فإن الإنسان الكبير في العمر ينبغي أن يُعامل معاملة خاصّة.
ولا ننصح بالدعاء بأن يُخرجه الله من قلبك، ولكن اجعلي دعائك أن ييسّر الله أمره، وأن يُعينه على العدل، وسعدنا لأنك لست غاضبة بإرجاعه لزوجته الأولى، وهذا يدلُّ على أنك على خير، فالزوجة الأولى وأبنائها وأنت وأبنائك ووالدته ونحن؛ لن يمضي إنسان من هذه الدنيا إلَّا بعد أن يأكل رزقه، وما قدّره الله لفلان لا يمكن أن يأكله فلان.
فقومي بما عليك من الواجبات، واجتهدي في رضا الله تبارك وتعالى، وتلطّفي مع هذا الزوج، وردّي عليه إذا تواصل أو تكلّم، وطالبيه بالعدل، حتى ولو كان فقيرًا ينبغي أن يعدل، حتى لو كان ما يملكه قليلاً أو كثيرًا ينبغي أن يعدل بين زوجاته، ونسأل الله أن يعينك على الخير.
سعدنا بتواصلك، ونتمنّى أن تتعاملي بالطريقة التي تُرضي الله تبارك وتعالى، فهذا سيضمن لك سعادة الدنيا وفلاح الآخرة، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والاستقرار والهداية.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)