بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ رنيم حفظها الله.
أسأل الله لك التوفيق والسداد، وأن تتوفقي في الاختيار.
كلا الخيارين طبعًا جيد وممتاز، اللغة العربية وكذلك اللغة الإنجليزية، ونحن طبعًا لا نختار لك، لكن يمكن أن نوجّه لك الإرشاد اللازم.
أنا وجدتُّ أن أفضل سُبل الاختيار بالنسبة للمسارات الأكاديمية والعلمية هو أن يعتمد على الإنسان على كلمة (رفق)، ونعرف أن ما كان الرفق في شيء إلَّا زانه، وكلمة (رفق) جميلة، وفعلاً تُيسّر لك الاختيار، لأن المعايير التي تُطبق من خلال هذه الأحرف الثلاثة (ر، ف، ق) هي معايير علمية جدًّا. الراء للرغبة، والفاء للفرصة، والقاف للقدرة، فالرغبة موجودة وتعتبر أساسية، وأنت رغبتك أكيد أنها في اللغة الإنجليزية، هذا يُمثّل ثُلث درجات الاختيار، وبعد ذلك (الفرصة)، هل الفرصة موجودة؟ وأحسبُ أنها موجودة، هذا أيضًا يُمثل الثلث الآخر، وبعد ذلك تأتي (القدرة) القدرة من حيث المقدرات العلمية، والمقدرات الأكاديمية، والمقدرات المالية، وإن كانت هناك مواصفات في هذا السياق.
فاحسبي هذا الأمر على هذه الكيفية، وبعد ذلك اختاري، ومن الواضح أن اختيارك للغة الإنجليزية سوف يكون هو الأفضل.
موضوع تعلُّقك بصديقتك: هذا أعتقد أنه لا يُمثل رغبة، ولا يُمثّل فرصة، ولا يُمثل قدرة، وصديقتك يمكن أن تتواصلي معها بالوسائل الأخرى، ويمكنك أن تلتقي بها من وقتٍ لآخر، وليس من الحكمة أن يختار الإنسان مساره العلمي نسبة لوجود شخص ما معه في نفس المكان، لا، هذا شرط خطأ، وأنا لا أنصحك به أبدًا، مع احترامي الشديد لصديقتك وعلاقتك بها.
والأمر الآخر هو: أن تعتمدي على الاستخارة، الاستخارة عظيمة جدًّا ومفيدة جدًّا، والاستخارة بمعناها ومفهومها الشرعي هي أن تسألي مَن بيده الخير أن يختار لك الخير، وذلك بأن تتوجهي لله سبحانه وتعالى ليختار لك المسار الصحيح.
هذا هو الذي أنصحك به، وأسأل الله لك التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)