بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أسامه حفظه الله.
نشكركم لتواصلكم معنا وثقتكم بموقعنا
ويسعدنا فضفضتك دوما - أخي الكريم -.
ما تفضلت بعرضه من تنقل بين تخصصات مختلفة هي مشكلة شائعة بين الطلبة، حيث يقعون في حيرة الاختيار، نظرا لعدم وضوح الرؤية الشخصية من جانب، وتقصير الموجهين من جانب آخر، والموجهون قد يكونون هم الوالدان أو الأسرة بالإضافة إلى الإرشاد الأكاديمي في المدرسة أو الكلية.
لذلك ينصح المختصون دوما بأن يتبع الطالب الخطوات التالية بشأن اختيار التخصص:
1-الرغبة الشخصية والميول لهذا التخصص، وهذه هي أعظم نقطة مؤثرة في موضوع الاختيار، حيث إن الميول يتيح للطالب الإبداع في تخصصه، وبالمقابل إذا تجاهل ميوله عند الاختيار سيضطر لاحقا لتصحيح وضعه كما حصل معك تماما.
2-ملاءمة الإمكانيات الشخصية؛ فقد يختار شخص دراسة الفيزياء، وهو لا يجيد شيئا منها، فيقع في إشكالية صعوبات التعلم.
3- مناسبة التخصص لسوق العمل، فالطالب يتخرج من الدراسة الأكاديمية لغرض تطبيق المهارات التي تعلمها أثناء دراسته، فإن لم يجد عملا لتطبيق ما درسه فسوف تتلاشى المعلومات التي درسها مع الوقت.
4-عدم الخضوع لرغبات الآخرين والأصدقاء على حساب رغبتك الشخصية، وكذلك عدم اتباع نصائح الأقران والزملاء دون تكوين قناعة خاصة بالتخصص الذي سوف تدرسه.
رغم إنك قد حددت تخصصك الحالي الذي تميل إليه، وهو التخصص إلا أنه لا يمنع من إعادة اكتشاف ميولك الأكاديمي والمهني عبر مقاييس خاصة موجودة على النت، كمقياس الميول المهنية لهولاند، وهناك مواقع تقدم خدمة التعرف على المجالات الدراسية والمهنية والميول الأكاديمي، مثل موقع (اكتشاف)، وأمثاله من المواقع المهتمة بهذا النوع من القياسات.
أخيرا.. لست فاشلا، بل أنت شخص ناجح، بدليل أنك صححت مسيرتك الأكاديمية ولجأت للتخصص الذي تحبه.
أما بخصوص التأخر في الدراسة والتخرج متأخرا، فهذه ضريبة الحيرة السابقة، ولكن لا تقلق لا يزال أمامك متسع من العمر للدراسة والعمل، فتوكل على الله في دراستك وتخصصك الطبي الجديد، حتى لو تأخرت قليلا، لكنه لم يفتك الكثير.
نسأل الله أن ييسر أمرك، وأن يشرح صدرك، وأن يهديك سواء السبيل.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)