بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ زينب حفظها الله.
فمرحبًا بك -ابنتنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لك الحرص والاهتمام والسؤال، ونسأل الله أن يُسعدك، وأن يلهمكم السداد والرشاد، هو وليُّ ذلك والقادرُ عليه.
لا يخفى عليك أن هذه الشقيقة المذكورة لزوجك صغيرة جدًّا، وأرجو أن تعلمي أيضًا أن وجودها في حياتك أو اهتمام زوجك بها لا ينقصُ من حبّه لك، فالخانة التي يُوجد فيها الحب للشقيقة، تختلف عن الخانة أو المكانة التي هي للمرأة في قلب زوجها، فأنت في أرفع المنازل عنده من الناحية العاطفية؛ ولذلك أرجو أن تتعوذي بالله من شيطانٍ يريدُ أن يُشوش عليك، ويريدُ أن يُعكّر عليك، ونسأل الله أن يُسعدك مع هذا الزوج الذي يحاول أن يُرضيك، ويحاول أن يُسعدك.
ويُؤسفنا أنك تحاولين أن تبتعدي ولا تجدين طعمًا حتى لمحاولاته؛ ولذلك أرجو أن تتعوذي بالله من شيطانٍ يريد أن يُشوش عليك، ومعلوم أن الطفلة في هذه السن (ست سنوات) فعلاً بحاجة إلى المداعبة والمشاركة، وأن يكون معها.
وحقيقة نحن أيضًا لا نريد أن يكون ذلك على حسابك، فلا مانع من أن يُخصص لك الأوقات الغالبة عندما تنام الصغيرة، ويحفظ لك الخصوصية، هذه كلها مطالب شرعية، لكن لا نريد أن تتوتري كلما لعب معها، كلما ضحك معها، كلما جلس معها، لا تُعطي الشيطان مثل هذه الفرصة، بل اشتغلي بما يُرضي الله، وتشاغلي بمهام المنزل واهتمامك به.
وأيضًا أنتِ بادري زوجك بالاهتمام، وبادليه الحرص على الخير، واحرصي أيضًا على خدمة هذه البُنية الصغيرة التي سعدنا أنك تسعدين معها عندما تكون وحدها، وتسعدين معه عندما يكون وحده.
فالأمر يدلُّ على أن الشيطان يريد أن يُشوش عليك -ونسأل الله أن يُعينك على الخير-، ولذلك أرجو أن تعلمي أن الإحسان لهذه الطفلة الصغيرة ممَّا يُحسب لك في الدنيا والآخرة؛ ممَّا يجعل الزوج يهتمّ بك ويحتفي بك، وحُقَّ له أن يُكرمك على هذا الاحتفاء بشقيقته الصغيرة. واعلمي أن الإحسان والمعاملة الطيبة مع الصغار كذلك لا تنسى، وكل معاملة طيبة عاملتها بها ستتذكرها، وسترد لك جميلها عندما تكبر، عناية واهتمامًا بك وبصغارك، وما زلنا ونحن كبار نتذكر من أحسنوا إلينا في الصغر، وعاملونا معاملة طيبة، وكذلك لم ننس الكثير من إساءات من أساؤوا إلينا في الصغير، فانتبهي لذلك.
كما أرجو أيضًا أن تعذريه في بعض الذي يحدث من اللعب والسؤال عنها والاهتمام بها؛ لأنها صغيرة، وقد لا تقوم ببعض المهام وحدها، وعليه: أرجو أن تُقدري هذا الجانب، وأنت -ولله الحمد- لم تُقصّري.
لذلك أرجو أيضًا أن تكتمي هذا الذي يحدث حتى لا يشعر أنك منزعجة؛ لأن هذا يجلب له الضيق، ويجلب له الكدر، ونحن لا نعرف الظروف التي جاء بها لتكون معكم، ولكن على كل حال فإن وجودها أنس، وأرجو أن يكون في وجودها السعادة.
نسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)