الابنة الكريمة المباركة / مجد حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك استشارات الشبكة الإسلامية، فأهلاً وسهلاً ومرحباً بك في موقعك، وكم يسعدنا اتصالك بنا في أي وقت وفي أي موضوع، ونسأله جل وعلا أن يبارك فيك، وأن يكثر من أمثالك، وأن يثبتك على الحق، وأن يشرح صدرك للذي هو خير، وأن يوفقك لاتخاذ القرار المناسب بشأن هذا الأخ المتقدم إليك، وأن يجعل لك من لدنه ولياً ونصيراً، وأن يبصرك بالصواب.
وبخصوص ما ورد برسالتك بشأن هذا الأخ الملتزم: فأرى أن تتوكلي على الله وتقبلي به زوجاً لك؛ لأن الدين لا يقدر بثمن ويهون من أجله كل شيء، وأما عن تخوفاتك فأرى أن بها قدراً كبيراً من المبالغة ولا داعي لهذه الحيطة الزائدة، فما دام الأخ يفهم دينه بطريقةٍ صحيحة وليس مجرد شخص متعاطف مع الإسلام، فإنه سيكون قادراً على حمايتك وحماية أسرته، بل لعله بمساعدتك له يتمكن من دعوة إخوانه إلى الالتزام والاستقامة على الدين، ونبذ هذه الأفكار المنحرفة وتلك المحرمات كشرب الخمور وغيرها، فلقد كانت السيدة خديجة رضي الله عنها خير عون لرسوله الله صلى الله عليه وسلم على مواجهة صعوبات الدعوة وإعطائه الرسائل الإيجابية المقوية لعزيمته صلى الله عليه وسلم، حتى استطاع أن يصمد في وجه تيارات الكفر المتلاطمة ويخرج أمة عظيمة هي أمة الإسلام، والتي شرفت أنت بالانتماء إليها، واعلمي ابنتي الكريمة مجد أن وراء كل رجل عظيم امرأة عظيمة أيضاً، فما دمت فاهمة لدينك مدركة لمسؤوليتك الشرعية تجاه زوجك خاصة والمسلمين جميعاً عامة، فإنك سوف تنجحين كذلك في دعوة زوجات وأولاد أخواته إلى الإسلام الحق.
فاحرصي على أن تضعي يدك في يد هذا الشاب، وأكثري من الاطلاع على كتب الدعوة وفنونها، واعتبريها معركة لابد وأن تكسبيها لصالح الإسلام، ومن يدخل معركة لابد وأن يستعد لها، وبدلاً من أن تساورك المخاوف من قدرة إخوانه على التأثير عليه مستقبلاً لمَ لا تفكري في طريقة لغزوهم وإظهار فساد ما هم عليه، وبالتالي أخذهم جميعاً معك إلى الالتزام الصحيح والعودة إلى حظيرة الإسلام، وأنا واثق من قدرتك على ذلك بعد استعانتك بالله تعالى، فتزوجي سريعاً وابدئي الدعوة من أول يوم، والله الموفق.