بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ مصطفى
حفظه الله.
أرحب بك مرة أخرى في الشبكة الإسلامية.
أخي: اعتذار الطبيب النفسي بعدم تمكُّنه بالقيام بأي شيء – كما ذكر لك – لا يدلُّ أبدًا على أن حالتك مستعصية، أو أنه لا يريد أن يُساهم في علاجك، هذا غالبًا منشأه أنه لا يريدك أن تتنقّل بين الأطباء، لأن التنقُّل بين الأطباء بالفعل يُسبِّبُ مشكلة كبيرة جدًّا، خاصة فيما يتعلَّقُ بالعلاج النفسي. التنقُّل بين الأطباء يجعل الإنسان في حالة عدم التيقُّن، وفي حالة من عدم التأكُّد، أراء مختلفة، آراء متضاربة، أيهما أحسن، أيهما أفيد، ما هو العلاج الأفضل ... وهذه حقيقة تُولِّد حيرة عند الإنسان، وربما تُدخله في ضغوط نفسية جديدة.
فالذي أراه هو أن المعالِج السلوكي الذي أرشدك لمقابلة الطبيب دعه يُحدِّد لك طبيبًا مُعيَّنًا، لأن أنا متأكد أنه يتعاون مع أطباء، ومعظم الأخصائيين النفسيين أصلاً يعملون مع أطباء نفسيين، أو على الأقل في عياداتهم، أو في نفس الوحدات التي يعملون بها، وحين يكون الطبيب النفسي - الذي سوف تتابع معه - بمعرفة الأخصائي النفسي؛ هذا في حدِّ ذاته سيكون مفيدًا، لأن كلاهما يمكن أن يتعاون مع الآخر من أجل مصلحتك العلاجية.
فأخي الكريم: أرجو ألَّا تتضجَّر، أرجو ألَّا يتأس أبدًا، الأمر حقيقة بسيط جدًّا إن شاء الله تعالى، واصل جلساتك النفسية، وفي ذات الوقت أنا لا أرى أبدًا أن تتوقّف عن هذه الجلسات، وفي ذات الوقت يمكن أن تتناول الدواء.
هذا هو الذي أراه، وهذا هو الذي أنصحك به، وأسأل الله لك التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)