بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم أحمد حفظها الله.
أرحب بك في الشبكة الإسلامية، وأسأل الله تعالى أن يتقبّل طاعاتكم، وأن يحفظ ابنتك، ويجعلها من الصالحات.
بالفعل ظروف الكورونا والحجر الصحي وتبعاته أدَّت إلى كثير من الانغلاق الاجتماعي، وهذا نتج عنه الكثير من المشاكل النفسية والاجتماعية، وانعكس هذا على الأطفال وعلى الكبار وجميع القطاعات المجتمعية.
النقطة الأولى في أمر هذه الطفلة: يجب أن نتأكد من مستوى الذكاء لديها، من المفترض أن يتمّ اختبار ذكاء لها، وذلك من خلال مقابلة المختص، لكن هذا قد يصعب في هذه الظروف الحالية.
أنا حقيقة لا أراها متأخرة التأخُّر المعرفي، بمعنى أن مستوى الذكاء لديها غالبًا يكون في حدود المستوى المتوسط.
موضوع النفور وضعف التفاعل الاجتماعي: هذا بالفعل قد يكون مكتسبًا، الطفلة قد تكون تعرَّضت لموقفٍ أحسَّتْ فيه بالخوف، ومفهوم الخوف عند الأطفال يتفاوت، وهنالك تباين كبير جدًّا في درجة تقدير الخوف عند الطفل، أشياء بسيطة جدًّا قد تخِيفُ بعض الأطفال، وأشياء كبيرة جدًّا قد لا تُخيفهم، وهكذا..
أنا أرى أن أفضل طريقة هي أن تُعالج هذه الطفلة من خلال اللعب، العلاج عن طريق اللعب يُعتبر أمرًا مفيدًا جدًّا، وهنالك عدة وسائل، هنالك ألعاب تعليمية تُناسب عمرها، هذه يمكن الاستفادة منها.
الأمر الآخر وهو: أن تقومي أنت مثلاً أيضًا بملاعبتها، بشرط أن تنزلي لمستواها الطفولي وتحاولي ذلك.
الأمر الآخر: يمكن مع شقيقتها أيضًا أن تندمج وتتفاعل اجتماعيًّا، وهذا يُفضّل أن يكون في حضوركم، يعني: اتركيها لوحدها مع شقيقاتها، والطفل يكتسب من الطفل، وهذا أمر لا شك في صحته.
أيضًا توجد برامج جيدة على التلفزيون يمكن الاستفادة منها، ومشاهدتها لبعض أفلام الكرتون التي تكتسب منها بعض الكلمات وبعض السلوكيات الجيدة، لكن يجب أن ننتقي هذه البرامج لأن بها برامج لا تناسب أبنائنا وبناتنا.
هذه تقريبًا هي الآليات المتاحة، وطبعًا المخاطبة المتكررة، وتسجيل بعض الكلمات والأنغام والأصوات المعينة أيضًا يمكن للطفل أن يُقلِّدها ويتعلَّمها.
هذه هي الأسس التي أراها جيدة ومفيدة لهذه الطفلة، وإن شاء الله تعالى بعد أن تنقشع هذه الجائحة – إذا كانت هنالك ضرورة – يمكن أن تُعرض الطفلة على الطبيب المختص.
بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)