الابن الفاضل/ عبد حفظه الله.
أهنئك على ما تقوم به من أعمال الخير، وأدعو الله أن يوفقك ويسدد خطاك.
ابني العزيز: تُعتبرُ الأعمالُ التطوعيّة من أحد المصادر المُهمّة للخير؛ لأنّها تُساهمُ في عكسِ صورةٍ إيجابيّة عن المجتمع، وتوضحُ مدى ازدهاره، وانتشار الأخلاق الحميدة بين أفراده؛ لذلك يعدُّ العمل التطوعيّ ظاهرةً إيجابيّةً، ونشاطاً إنسانيّاً مُهمّاً، ومن أحد أهمّ المظاهر الاجتماعيّة السّليمة؛ فهو سلوكٌ حضاريّ يُساهمُ في تعزيزِ قيم التّعاون، ونشر الرّفاه بين سُكّان المُجتمع الواحد.
ويعلن الرسول -صلى الله عليه وسلم- نداءات هادية خالدة تصلح لكل زمان، وتزرع الخير في كل مكان:
- (من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة... والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه) رواه مسلم.
- (مـا مـن مـسـلـم يغـرس غـرسا، أو يزرع زرعا، فـيـأكل منـه طـيـر أو إنسان أو بهيمة، إلا كان له به صدقة) البخاري.
- (من سره أن ينجيه الله من كرب يوم القيامة فلينفس عن معسر، أو يضع عنه) مسلم.
- (الصدقة على المسكين صدقة، وهي على ذي القرابة اثنتان: صدقة، وصلة) (ابن ماجه، صححه الألباني).
ولكن يا بني: باب التطوع مفتوح في أي وقت، وتأجيل العمل التطوعي لا تأثم عليه، ولكن القبول في كلية الطب حالياً يحتل أولوية كبيرة، وعدم نجاحك في الامتحان يترتب عليه أمور كثيرة، ومن السهل أن توازن بين العملين التطوع والدراسة لامتحان القبول، فأي منهما لا يمنع الآخر، ولكن يجب أن يكون تركيزك على هدف اجتياز الامتحان، بمعنى لا تهمل دراستك على حساب العمل التطوعي.
وفقك الله لكل خير.