الابنة الفاضلة/ حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
فنسأل الله أن يقدّر لك الخير، ويسدد خطاك، ويلهمنا جميعاً رشدنا، ويُعيذنا من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا.
فإن المعرفة من خلال (النت) لا تعطي الصورة الكاملة وليست من الأساليب المقبولة شرعاً؛ لما فيها من المفاسد والأضرار، ولا يخفى على الطالبة الجامعية عدد الضحايا لتلك المكالمات والمراسلات، فاحمدي الله الذي سلمك وردك إلى الصواب، ولا تحاولي الرجوع إلى المحادثات من وراء ظهر الأسرة، وكم كنتُ أتمنى أن تكتمي أمرك وأمره بعد أن عُدتم إلى الله؛ لأن علم الأهل بمثل هذه الأمور يزيد من عنادهم وتشددهم، ويُضعف ثقتهم في فتاتهم وهذا هو مكمن الخطر.
ولا مانع من تشجيع الرجل على تكرار المحاولات وإدخال الوساطات ممن يعرفونه أهله من أصحاب الوجاهات، مع ضرورة الاستمرار في قطع العلاقة بينكما؛ لأنه لا يزال أجنبياً، والشيطان حاضر.
ورغم قناعتنا بأن الرأي أولاً وأخيراً للفتاة صاحبة المصلحة، إلا أننا دائماً ندعو الفتيات إلى عدم إحراج أهلهن؛ وذلك بمراعاة الأعراف السائدة والانتباه لرضا الوالدين، والحرص على الاستخارة والاستشارة في بداية الطريق، مع الحرص على القراءة الصحيحة للواقع، ومراعاة الفروق بين القبيلة وغيرها، وبين المنطقة وغيرها من المناطق .
وقد أعجبني هذا الحرص على تصحيح الأوضاع، وهكذا ينبغي أن يكون المسلم والمسلمة توابين، وذلك لأننا ندفع ثمن مخالفتنا لشريعة ربنا وهدى نبينا.
والله الموفق,,,