أرحب بك في الشبكة الإسلامية، وأسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.
الأعراض التي ذكرتها هي أعراض قلق اكتئابي من الدرجة البسيطة، وليس هناك ما يدعوك أبدًا للرغبة والتفكير في الانتحار، أنت رجل مسلم، والمسلم لا ينتحر، لأن بانتحاره يكون قد أوجب على نفسه الخلود في النار، والحياة طيبة، والحياة هبة من الله على الإنسان، مهما كان من صعوبات في الحياة لا تضطرُّ المسلم أن ينتحر، لأنها دار اختبار، {إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها لنبلوهم أيهم أحسن عملاً}، الانتحار مآل قبيح فظيع والعياذ بالله، شقاء ما بعده شقاء.
فيا أخي الكريم: لا تجعل هذا الفكر السخيف يُنازعك، أغلق بابه تمامًا، وكن أكثر ثقة في مقدراتك، بل كن أكثر إيمانًا بالله وستفتح لك السدود والمصاعب، وحاول أن تُدير وقتك بصورة صحيحة، وأن تكون شخصًا فعّالاً، مهما كانت الأعراض الإنسان يجب أن يكون فعّالاً ونافعًا لنفسه ولغيره، وهذه أحد الأسس العلاجية الرئيسية.
حسن إدارة الوقت تعني حسن إدارة الحياة، التواصل الاجتماعي والقيام بالواجبات الاجتماعية، والصلاة في وقتها أشياء إيجابية عظيمة تُعين على نوائب الحياة، وكذلك برّ الوالدين – أخي الكريم – هذه يجب أن تكون الأسس الصحيحة لإدارة الوقت ولإدارة الحياة.
والفكر السلبي السخيف الإنسان لابد أن يستبدله بفكر إيجابي، وهذا ليس بالصعب أبدًا.
اجعل الرياضة جزءًا من حياتك، تجد فيها خير كثير وكثير جدًّا، وفائدة عظيمة جدًّا.
بالنسبة للعلاج الدوائي: السبرالكس دواء جيد حقيقة، لكنه قد لا يُساعد على النوم كثيرًا. فإذًا تناول السبرالكس صباحًا أو نهارًا، وأضف إليه عقار آخر وهو الـ (ميرتازبين) والذي يُسمَّى (ريميرون) وربما يوجد له مسميات تجارية أخرى، تناوله بجرعة نصف حبة – أي 15 مليجراما – ليلاً لمدة شهرين، ثم اجعل الجرعة 7,5 مليجرام ليلاً – أي ربع حبة – لمدة شهرٍ، ثم توقف عن تناوله.
ولا داعي – أخي الكريم – لتناول الدوجماتيل، الدوجماتيل نعم دواء جيد لعلاج القلق، لكن السبرالكس أيضًا ممتاز، وكذلك الميرتازبين.
صحتك النومية أيضًا يجب أن تطورها من خلال الآليات العلاجية السلوكية المعروفة، وهي: تجنب النوم النهاري، الحرص الشديد على أذكار النوم، تثبيت وقت النوم، وتجنب السهر، أن تكون في وضع استرخائي قبل النوم، وألَّا تتناول الميقظات كالشاي والقهوة والبيبسي والكولا بعد الساعة السادسة مساءً.
فيا أخي الكريم: إذًا هذه هي الأسس العلاجية المطلوبة في حالتك، والحمد لله تجربتك مع الحشيش كانت سخيفة، والذي يظهر لي أنه قد حدث لك إفراز شديد في بعض المواد الدماغية مثل الـ (دوبامين) والـ (نورإدرينالين)، وهذا أدَّى إلى التجربة السلبية التي مرَّت بك، وعليك – يا أخي – بالاستغفار، والابتعاد التام عن هذه الموبقات، ومن رحمة الله بك أن الحشيش لم يتوافق معك ومع كيمياء جسدك وشخصيتك.
أخي الكريم: لابد أن تتحدث مع طبيبك حول هذه الأفكار الانتحارية التي ذكرتها، مهمٌّ جدًّا أن تُخطر (تُخبر) الطبيب بذلك ليعيد تقييم حالتك ويتخذ أي إجراء يراه مناسبًا يعودُ عليك بالمصلحة، وأسأل الله لك العافية والتوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)