الأخت العزيزة/ ن.ع.م حفظها الله!
فنسأل الله أن يقدر لك الخير، ويسدد خطاك، ويلهمنا جميعاً رشدنا، ويعيذنا من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا!
قد ذكر العلماء ضوابط للسفر إلى بلاد الكافرين وهي كما يلي:-
1- أن تكون ضرورة لا يجد الإنسان ما يسدها في بلاد المسلمين.
2- أن يكون لمن يسافر علم يحجزه عن الشبهات.
3- أن يكون له دين وورع يحجزه عن الشهوات.
4- أن لا يطيل المكث بين أظهر المشركين.
5- أن يتمكن من إظهار دينه وإقامة شعائره والدعوة إليه.
6- أن تكون معه زوجته لتؤنسه وتعفه ويعفها.
ونحن أيضاً ننصحكم بسرعة العودة إلى ديار المسلمين خاصة مع وجود أطفال في هذه السن، وأرجو أن تتعظوا بالذين خسروا أبناءهم فلم تنفعهم الدنيا التي ربحوها، ولكن الصواب أن يكون ذلك بالحوار الهادئ والإقناع، وإذا كان الخلاف على سنةٍ واحدةٍ فلا تتركيه وحده واحتسبي أجرك عند الله، واجتهدي في رعاية أولادك وعمري بيتك بطاعة الله، وعموماً نحن لا نؤيد فكرة بقائه وحده، وإذا كنت قد صبرت لمدة أربع سنوات فلن يصعب عليك البقاء لعام واحد، والطفلة في هذا العمر تأخذ قناعاتها وثقافتها من أبويها، بخلاف الطفلة التي تكون أكبر قليلاً فإنها تتأثر أكثر بمن يعلمها وبمجموعة الرفاق، وعلى كل حال فإن الأم العاقلة تستطيع بسهولة أن تزيل الآثار السالبة.
وأرجو أن تظل أبواب الحوار مفتوحة، ولكن مع تغيير الأسلوب واختيار الأوقات المناسبة واتخاذ خطوات عملية، والاجتهاد في التوفير وحسن التدبير حتى تتمكنوا من التخلص من الالتزامات المالية.
وأرجو أن تقدري مشاعر زوجك فإن رضاه من طاعة الله، وليس من الصعب التوفيق بين رضاه وعمل ما يرضي الله، وإذا قدم كل واحد منكما بعض التنازلات، فإن اللقاء سوف يكون في الوسط، والأمر هينٌ فإن الخلاف على توقيت العودة وليس على أصل القضية.
ولا يخفى عليك أن الأفضل هو أن ترجعوا في وقت واحد، وبعد تخطيط وترتيب وليس من المصلحة كثرة الطرق على هذا الموضوع خاصة في الأحوال التي لا يكون فيها الزوج مهيأ نفسياً للمناقشة، وربما كانت بعض الحقائق المالية خافية عليك ولا يريد أن يخبرك بها حتى لا تغتمي وتهتمي، وهذه صفة عند عدد كبير من الرجل، فقدري وضعه والتمسي له الأعذار.
وأرجو أن تهتموا بالدعوة إلى هذا الدين وكونوا نموذجا للأسرة التي تحرص على طاعة الله في كل زمان ومكان، وتلك وصية النبي صلى الله عليه وسلم: (
ونسأل الله لك السداد والثبات.