أعاني من وسواس قهري في ديني ودنياي ونفسي تموت كل يومٍ، بل كل ثانية تتمزق، لو أن شخصا اقتلع قلبي بيده لكان ذلك أحب إليَّ من هذا الوسواس اللّعين المميت، أنا على بعد خطوات من الانتحار!
أنا شاب عمري 21 عاما، شاب هادئ مسكين التزمت دينيا منذ 7 أشهر وللآن، وفي أول شهرين شعرت بسعادة عظيمة بعبادة الله، ومن ثم تسلطت عليّ أفكار تتمثل في الشك بالله وقدرته، وكيف يشفي وكيف يرزق؟ والقضاء والقدر ومعناه وتفصيله، وأغوص به لدرجة عقلي لا يدركه، وكل حدث أراه أحلله تحليلا شديدا من ناحية القضاء والقدر، والذي يضيف المرارة أنني صاحب شخصية تحليلية وتركيزية جدا، وحاولت كثيرا الإعراض عنه دون جدوى، وكان يزداد كثيرا بالطاعات، وتعرضت لكافة أنواع الوساوس.
الآن أنا عقلي قاصر، بل قاصر جدا على فهم الحياة، أنا أفسر كل حدث أراه وكل حركة أتحركها وأفسرها ضمن القضاء والقدر، وكل ذلك دون إرادة مني، الأسوأ من ذلك أنني صرت أذهب للتفكير في هذه الأمور فوق أنها رغما عني أيضا، وتسبب ذلك في ضعف إيماني لكن دون ارتكاب المعاصي؛ لأني بالرغم من هذه الوساوس كأن شيئا يمنعني من المعاصي.
أنا الآن لا أجد السعادة أبدا، وكلما حاولت أن أسعد نفسي لا أستطيع وأعود للتفكير، لا أستطيع التجاهل، وشيء يقول لي يجب أن تحزن، لا أعمل بسبب هذه الوساوس، ولا أملك المال لأشتري الدواء، وأهلي لا يعطوني.
بعض الأمثلة: عندما أستعيذ بالله يقول لي الشيطان استعذت ولم أذهب، دعوت في أوقات الإجابة ولم يستجب لك، أين قدرة الله؟ والكثير الكثير.