الابن الفاضل/ زكريا حفظه الله.
مرحبًا بك ابننا الكريم في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص على السؤال، ونسأل الله أن يعينك على بر والدك، وأن يعينكم على الصبر على زوجة أخيك، وأن يلهمكم السداد والرشاد، هو وليُّ ذلك والقادر عليه.
لا شك أن وجود أكثر من أسرة في البيت أمرٌ لا يخلو من الإزعاج، ونتمنَّى أن يتمكن الأخ من إيجاد حياة خاصة به، ولكن على كل حال حتى يحصل ذلك ندعوك إلى احتمال هذا الوضع الذي يحدث، وكنَّا نتمنَّى فعلاً أن يُحسن شقيقك الاختيار، ولكن إذا كان هو راضٍ بهذا الوضع ويجد في نفسه الميل لهذه الزوجة، وهي راضيةً به، فأرجو أن تصبروا قليلاً، بعدها سيعيش حياته التي نسأل الله تبارك وتعالى أن يُسعده فيها.
وأرجو ألَّا يأخذ الأمر أكبر من حجمه بالنسبة لك، ونتمنّى أيضًا أن تُعيد الأسرة ترتيب الأمور حتى يجد الأخ الوضع الشرعي وتجدوا أنتم أيضًا الأوضاع الشرعية التي تُساعدكم، ونتمنَّى ألَّا تعطوا الموضوع أكبر من حجمه، فلا يوجد بيت يخلو من الإشكالات والصعوبات، ولكن الفرق هو في كيفية إدارة هذا المشكل الذي يحدث.
فعليكم أن تُعيدوا ترتيب الأمور وتوصلوا النصائح المهمة لهذا الشقيق، وعلى والدتك أيضًا أن تُوصل النصائح لبنتها التي أصبحت زوجة لولدها، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يُعينكم على الاستقرار، وأن يُعين شقيقك على النجاح في حياته والاستمرار.
ونعتقد أن شقيقك يستطيع أيضًا أن يُحدث تغيرات إيجابية في حق زوجته، ويَشجُّعَها على تنمية مهاراتها، وأرجو أن تتعلَّم من أسرتكم كثيرا من معالم الانضباط التي تتميزون بها.
ونسأل الله أن يُسعدكم جميعًا، وأن يُسهّل أمر هذا الأخ، وأن يوسّع عليكم في الرزق، وأن يُلهمكم السداد والرشاد، هو وليُّ ذلك والقادر عليه، ونتمنَّى ألَّا تحمِّل نفسك ما لا تُطيق، في النهاية هي زوجة لشقيقك ليست لك، وهذا الضيق الذي يحدث لك -إن شاء الله- سيكون له أجل أو موعد محدد، وعلى الجميع أن يسعى في تحسين الأوضاع، ونسأل الله أن يلهمكم السداد والرشاد.