عنوان الاستشارة: ماذا أفعل لأخفف الاكتئاب وأكبح ما ينتابني من رغبة؟

2020-07-07 20:52:26


السلام عليكم..





أنا فتاة عمري ٢٦ سنة، غير متزوجة، أشعر بوحدة شديدة واكتئاب، بالإضافة لرغبة جنسية شديدة لا أعرف كيف أتخلص منها، رغم بعدي عن كل ما قد يثير الرغبة.



وخصوصاً أيام الإباضة أشعر وكأن هنالك احتقانا وألما، مع أني لا أفكر بشيء، إلا أنني أجد سوائل كثيرة تنزل مني، وهذا ما زاد اكتئابي، فلم أعد أستطيع أن أميز طبيعة هذه الإفرازات، ونتيجة لذلك لم أعد أستطيع الصلاة بطريقة جيدة، بل أصبحت أحسها هماً.



ومشكلتي الأخرى هي الوحدة وعدم الإحساس بقيمة الأشياء، والاكتئاب وكثرة التفكير والقلق، حيث أن نومي متقطع، أستيقظ كل ساعة تقريبا وأمضي وقتا طويلا على وسائل التواصل، ونتيجة للأوضاع الاقتصادية السيئة والغلاء الفاحش أصبحت النزه والخروج للمطعم مثلا أو التسجيل بنادي رياضي من أعلى رفاهيات الحياة، فماذا يمكن أن أفعل لأخفف اكتئابي وقلقي؟




ومن النصائح التي ينبغي أن تشتغلي بها: كثرة الاشتغال أو ملء الوقت بما ينفعك من أمور الدنيا والآخرة، فإن الشغل يُذهب عن القلب اليأس والضجر، وهذه حكمة اتفق عليها العقلاء المسلم منهم والكافر، ولو قرأتِ الصفحات الأولى على الأقل من كتاب (جدد حياتك) للشيخ محمد الغزالي – رحمه الله – ستجدين فيها نصائح قيمة تُعالج هذا الجانب، فإذا ملئت وقتك بالنافع زال عنك الهم والضجر.



فننصحك بقراءة هذه الصفحات، وأنت فتاة مثقّفة قارئة، ستجدين في هذا النوع من القراءات ما يُساعدك على التخلص من هذه الحالة.



أمَّا عن شأن الطهارة:

فإن الدين – ولله الحمدُ – يُسْرٌ لا عُسر فيه، والله تعالى يقول في آية الوضوء: {ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم}، ويقول في موضع آخر: {يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر}، فأمرُ الطهارة سهلٌ يسير، فلا تستجيبي للوساوس التي يُحاول الشيطان من خلالها أن يثقّل عليك العبادة وينفّرك منها.



فهذه السوائل إذا كانت تخرج منك ولا تستطيعين الجزم بأنها مني بل تشكين هل هي مني أو غير مني؟ ففي هذه الحالة يجوز لك أن تقتصري على الاستنجاء – أي تطهير المحل من هذه السوائل – والوضوء، وتُصلِّين.



وإذا كانت تخرج في وقت وتنقطع في وقتٍ قبل انتهاء وقت الصلاة، يعني صلاة الظهر مثلاً تبدأ – كما تعلمين – بأذان المؤذنين للظهر، وتنتهي بأذان المؤذنين للعصر، فهذا الوقت الطويل كلُّه يصلُح وقتًا لصلاة الظهر، فإذا كانت هذه السوائل تنقطع عنك في أي ساعة خلال هذا الوقت وتعلمين أنت بأنها تنقطع؛ فانتظري انقطاعها، فإذا انقطعت تطهرت وتوضأت وصلَّيتِ.



أمَّا إذا كانت لا تنقطع فتستمر جميع الوقت، أو كانت مضطربة – يعني تنزل وتنقطع وقتًا يسيرًا لا يكفي- وأنت لا تعلمين أوقات انقطاعها؛ ففي هذه الحالة يجوز لك أن تغسلي المحل وتطهريه وتشدّي خِرقة ونحوها ممَّا يمنع خروج هذه السوائل، ثم تتوضئي وتصلي، ولا يضرّك لو خرجت هذه السوائل أثناء الصلاة، فهذا وضوء دائم الحدث، يعني: أن الشخص الذي عنده ناقض الوضوء مستمرٌ معه لا ينقطع، وهذا ما علَّمه النبي صلى الله عليه وسلم للمرأة المُستحاضة. واحرصي على أن تفعلي هذه الطهارة بعد دخول الوقت، يعني: بعد أن يؤذّن المؤذنون للصلاة التي تُريدين أداؤها.



إذا علمت هذا علمت أن أمر الطهارة سهلٌ يسير، وإنما يحاول الشيطان أن يصدّك عن ذكر الله وعن الصلاة، فاجتهدي في العمل بما أُرْشدتِ إليه.



نسأل الله تعالى أن ييسر لك الخير ويأخذ بيدك إليه.


(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت