عنوان الاستشارة: العلاقة بين الرهاب الاجتماعي والضغط النفسي ووساوس الطهارة

2005-10-17 11:04:36


بسم الله الرحمن الرحيم

الابن الفاضل/ محمد حفظه الله.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،


كما تفضلت وذكرت، فإن هنالك صلة وترابط وثيق بين المخاوف بصفةٍ عامة والرهاب الاجتماعي بصفةٍ خاصة، والقلق والوساوس، وفي بعض الأحيان الاكتئاب النفسي؛ حيث أنها ذات منشأ كيميائي أو بايولوجي واحد، ومن فضل الله تعالى أصبحت كل هذه الحالات الآن في متناول العلاج النفسي لدرجةٍ كبيرة.


المطلوب منك أيها الابن العزيز هو أن تكون لك الثقة في نفسك، وأن تتصور أنك أقوى من أقرانك، أو على الأقل أنك تماثلهم في مقدراتهم وقدرتهم على المواجهة، كما أنه من الضروري أن تتخيل وأنت لوحدك أنك تلقي محاضرةً أو خطبةً أمام جمع من الناس فيه بعض أصاحب المراتب العليا، وأنت الشخص الوحيد الذي اختاره الناس للقيام بهذا الدور أمامهم، ويمكنك أن تسجل ذلك على آلة تسجيل وتعيد الاستماع إليه.

هذه التمارين النفسية السلوكية البسيطة مثبتة الجدوى العلمية لها دون شك، فقط تتطلب الاقتناع بها، وتطبيقها بصورةٍ متكررة، والإيمان بجدواها ونفعها.


الشيء الآخر الذي يجب أن تقوم به هو المشاركة الاجتماعية، وممارسة الرياضة الجماعية؛ حيث أنها تؤدي إلى الاحتكاك والتعبير اللاإرادي الذي من خلاله يفرض الإنسان نفسه على الآخرين دون أن يشعر هو بذلك أو هم يشعرون بذلك .


وأخيراً: العقاقير الحديثة لا شك أنها تُساعد في علاج حالتك، فهنالك دواء جيد يُعرف باسم زيروكسات، أرجو أن تبدأه بنصف حبة في اليوم بعد الطعام، ثم ترفع الجرعة كل أسبوعين بنفس المعدل ( نصف حبة) حتى تصل إلى حبتين في اليوم، وتستمر على هذه الجرعة لمدة أربعة أشهر، ثم تبدأ في تنقيصها تدريجياً، وذلك بأن تسحب أو تقلل نصف حبة كل شهر.


هذا الدواء ممتاز وفعّال وسليم، وأرجو أن تلتزم بتناوله مع تطبيق الإرشادات السلوكية السابقة .


وبالله التوفيق.


(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت