أرشيف الاستشارات

عنوان الاستشارة : رفض أهل الفتاة للخطيب بعد خروجه من عمله

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

أنا فتاة خطبني أحد الأشخاص غير المقيمين في بلدي (بل مقيم في بلد أجنبية لأنه يعمل هناك) بحيث إنه رآني يوماً ما وتقدم لخطبني، وقد أخبر أهلي بأنه سيسافر بعد الخطبة مباشرة لعمله، وأنه سيأخذ إجازة من الشركة التي يعمل لديها في شهر ثمانية، وسيعود لنتزوج، ولكن شاءت الأقدار أن رفضت الشركة منحه الإجازة مما أخر الزواج.

وبعد فترة ترك عمله، وهو الآن يبحث عن عمل آخر، ولكن مشكلتي هي موقف أسرتي الرافض بعد أن كانوا موافقين، وذلك بسبب تأخره؛ فأنا أشعر أن الأمور تعقدت، ولا أعرف ماذا أفعل؟ مع العلم بأني مقتنعة به وهو كذلك، أفيدوني.

مدة قراءة الإجابة : 3 دقائق

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ س حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فنسأل الله أن يقدر لك الخير ويسدد خطاك، ويلهمنا جميعاً رشدنا، ويُعيذنا من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، وبعد:
فإن المسلمين على شروطهم، ونقض العهود ليس من شيم الرجال، ولا تُفيد فاعلها في العاجل ولا المآل، وإذا كان سبب الرفض هو ما حدث للرجل من ظروف وأحوال، فإن ذلك دليلٌ على أنهم كانوا يخطبون منصبه ومكانته، والصواب أن نخطب في الرجل أخلاقه وصلاحه، أما الدنيا فإنها تذهب وتجيء، وتقل وتكثر، ولو كانت تساوي عند الله جناح بعوضة ما سقى كافراً منها شربة ماء.

ونحن نشكر لك محافظتك على موقفك تجاه الشاب، وهكذا ينبغي أن تكون المرأة المسلمة، فإن المسلم أخو المسلم لا يخذله ولا يسلمه ولا يظلمه ولا يحقره، فكيف إذا كان هذا المسلم هو من اختارك من بين النساء ورغب في أن يعيش معك عيشة السعداء!!

ولا شاك أن تأخر هذا الشاب له ما يبرره، والإنسان لا يملك شيئاً، ولا يعرف ماذا يحدث له، فإذا كان ما حدث له حقيقة فمن واجبنا أن نقف معه ونشد من أزره، ونشجعه على البحث عن عمل، ونصبر عليه .

ونوصيك بكثرة الدعاء والتوجه لرب الأرض والسماء، فهو يملك الخير ويصرف الضراء، واشغلي نفسك بطاعة الله، ولا تعاندي أهلك، واصبري على كلامهم واحمليه على أحسن المحامل، فإن دوافعهم طيبة، فهم يرغبون في سعادتك، لكنهم ربما أخطئوا في تصرفهم، وبقليلٍ من الصبر سوف تتبدل الأمور بإذن الله – وما ينبغي أن تقبلي بخاطب حتى يأذن الأول أو يترك .

أما إذا كانت للأهل أسباب أخرى، فلابد من وضعها في ميزان الشريعة، ثم الحكم عليها، ونسأل الله أن يعين الجميع على التمسك بأحكام وآداب هذا الدين العظيم الذي شرفنا الله به.
والله ولي التوفيق والسداد.

أسئلة متعلقة أخري شوهد التاريخ
لا يوجود محتوي حاليا مرتبط مع هذا المحتوي...