أرشيف الاستشارات

عنوان الاستشارة : أريد الثبات على الصلاة حبا وليس خوفا

مدة قراءة السؤال : دقيقتان

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أصلي وأنقطع، ثم أرجع أصلي ثم أنقطع، وهكذا منذ 7 أشهر، ومنذ بداية إبريل لم أنقطع أبدا.

أريد منكم أن تفهموني، فأنا ألقى مشقة في الأمر، علما أني أحفظ القرآن كاملا منذ سنة 2014، وحفظي متقن ولا أقطع وردي من القرآن أبدا، ولاحظت أني كلما قطعت الصلاة، يهبط هم على صدري ويجافيني النوم للفجر، جسمي ينهار وتتعب نفسيتي، ولست أرضى بشيء، وأصير مخنوقة ولا أجد رغبة لشيء.

لم أعد أتحمل هذا التعب النفسي والإرهاق الجسدي، ولم تبق عندي طاقة لأي شعور سلبي، من بداية إبريل لم أقطع صلاتي، لكني أحيانا أشعر أني أنافق نفسي، مثلا: البارحة راودني ألم رهيب في معدتي بسبب أكل حار، الشيطان قال لي: نامي وليس مهما أن تصلي العشاء ما دمت تتألمين، أغلقت الهاتف وأغمضت عيني، وبقيت ساعة أو أكثر أتقلب، ولم أستطع النوم ولا الهدوء، ونزلت غمة على صدري، وقريب الفجر انفجرت بالبكاء، ثم ما لبثت أن قمت توضأت وصليت، فارتحت، لكني لست سعيدة بهذا الوضع، أريد أن أصلي رغبة وحبا، وليس خوفا من الهم والضيق.

مدة قراءة الإجابة : 4 دقائق

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ درة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

-بارك الله فيك - أختي العزيزة - وأهلاً وسهلا بك في الموقع، وأسأل الله تعالى أن يفرج همك وييسر أمرك ويشرح صدرك ويرزقك التوفيق والسداد وسعادة الدارين.

-أهنئك على ما أكرمك الله به من حفظ متقن للقرآن ولزوم قراءته، وكراهيتك لتقصيرك في الصلاة أو نحوها، حيث ذلك على ما تحظين به من حسن دين وخلق وتربية، كما أن تألمك ولجوءك للسؤال أول الطرق للعلاج -بإذن الله تعالى-، فأبشري-حفظك الله ورعاك - وأحسني الظن بالله ولاتيأسي من رحمته.

- ويتلخص الحل - حفظك الله ووفقك - في ضرورة الحرص - أولا: رقية نفسك بكثرة الدعاء والاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم والاستغفار ولزوم الذكر وقراءة القرآن الكريم لاسيما سور البقرة والإخلاص والمعوذتين.

- ومن الجميل بصدد معالجة متاعبك النفسية: التخفيف من ضغوط الصحة والحياة بلزوم الصحبة الصالحة ومزاولة القراءة والرياضة ومتابعة البرامج المفيدة.

- ولا يخفاك أن لأمراض الجهاز الهضمي في المعدة وغيرها أثره النفسي سيء، مما يستلزم منك أولا مراجعة الطبيب المختص بالجهاز الهضمي، ثم الاستشاري النفسي أيضا عند اللزوم، وقد صح في الحديث :(تداووا عباد الله؛ فإن الله ما أنزل داء إلا جعل له دواء).

- وأما إن كان ما تجدينه من مشقة التوفيق للصلاة أو الطاعات بسبب الفتور وضعف الإيمان، فمن المهم في تقوية الإيمان وتحصيل الثبات على الدين وطرد وساوس النفس والهوى والشيطان، ضرورة تعميق معرفة الله وتعظيمه ومحبته وخوفه ورجائه، بالإكثار من تلاوة كتابه، وتدبره، (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ).

- وكذا مدارسة سنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- وقراءة السيرة النبوية، والقراءة في تراجم الصالحين والتآئبين - وكذا استحضار فضل الله ونعمه، ولهذا قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( جعلت قرة عيني في الصلاة ).

- وكذا مجاهدة النفس على الطاعة بالصبر والثبات (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ).

- ولا أجمل وأفضل من الالتجاء إلى الله تعالى بالدعاء، وقد علّم النبي -صلى الله عليه وسلم- معاذا أن يقول: (اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك).

أسأل الله أن يرزقك الصبر والثبات واليقين والعفو والعافية والمعافاة الدائمة في الدين والدنيا والآخرة.. آمين.

أسئلة متعلقة أخري شوهد التاريخ
أعاني من الوسواس وضعف حرصي على الصلاة 1604 الثلاثاء 21-07-2020 02:50 صـ
هربت من الدراسة لظلم المعلمين والتلاميذ، وأحتاج من يساعدني. 1201 الأحد 05-04-2020 03:03 صـ
كيف أرفع همتي وأصبح داعية وطبيبة؟ 2199 الأحد 05-04-2020 05:37 صـ
ما هي طرق وأساليب تحفيز الأبناء للصلاة؟ 3704 الأحد 01-03-2020 12:28 صـ
مشكلتي أني أتكاسل عن الصلاة وافتتن بالنساء، فكيف أتجاوز عن ذلك؟ 2839 الثلاثاء 25-02-2020 01:56 صـ