عنوان الاستشارة: أسباب زيادة الألفة والتقارب بين الزوجين

2005-10-12 11:27:09



الابن الفاضل/ عبد الله حفظه الله.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فنسأل الله أن يقدّر لك الخير ويسدد خطاك، ويلهمنا جميعاً رشدنا، ويُعيذنا من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا.

فإذا كانت هذه الفتاة رائعة وذات خلق ودين، وتجتهد في إرضائك، فحقّ لك أن تحمد الله على ذلك، وأن تسأله أن يوفقك حتى تقوم بواجبك تجاهها، وسوف تتغير هذه المشاعر السالبة إذا حرصت على البناء على الإيجابيات، وحاولت أن تغض الطرف عن السلبيات والخلفيات المتراكمة من المشاكل السابقة التي أشرت إليها، ومن الضروري أن تواصل مشاعرك النبيلة تجاهها، ولا تُشعرها بأنك تمثل وأن عواطفك تجاهها مزيفة؛ فإن ذلك لا ينبغي، وهو أكثر ما يهدد استقرار البيوت، وحتى لو سألتك عن مشاعرك تجاهاه فأخبرها بحبك لها ورضاك عنها، وذلك مما أباحته الشريعة بين الزوجين من أجل أن تدوم الألفة والمحبة، مع تذكيرنا لك بأن البيت المسلم لا يبنى فقط على الحب ولكنه بيت تراعى فيه رابطة الإيمان ومصلحة الولدان، والحرص على رضى الرحمن، والرغبة في الحلال الذي أباحه المنان، والرغبة في تكثير عدد الموجدين الساجدين للرحمن.

ومما يُعينك على زيادة الألفة والمحبة ما يلي:

1- التوجه إلى الله، فإن قلوب العباد بين إصبعين من أصابعه.

2- تذكر الجوانب الإيجابية في هذه المرأة وهي كثيرةٌ جداً.

3- الحرص على الوفاء لمشاعرها النبيلة.

4- تذكر الأجر والثواب لمن أحسن معاملة أهله وتأس بالرسول صلى الله عليه وسلم.

5- الاهتمام بالحوار والاستماع لآلامها وآمالها.

وقد وجه النبي صلى الله عليه وسلم الرجل فقال: (لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقاً رضي منها آخر) وكذلك المرأة لابد أن تنظر إلى الجوانب الإيجابية في زوجها (إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث) وكفى بالمرء نبلاً أن تعد معابية، وإذا لم تكن هناك عيوب ظاهرة وأسباب لذلك الفتور فتعوذ بالله من الشيطان، وتذكّر أن هذه المرأة أسيرةٌ عندك وبعيدةٌ عن أهلها، فاتق الله فيها، وأحسن صحبتها، وقد تكررت وصية النبي صلى الله عليه وسلم بالنساء لأنهن الأضعف.

وأرجو أن تحرصا على تلاوة القرآن وكثرة السجود للرحمن، و(رحم الله رجلاً قام من الليل ثم أيقظ أهله فإن أبت نضح في وجهها الماء، ورحم الله امرأة قامت من الليل ثم أيقظت زوجها...)، وذلك؛ لأن الطاعة الجماعية تجلب المودة والرحمة في البيوت.

والله الموفق؛؛؛


(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت