بارك الله في -أخي العزيز-، وأهلاً وسهلاً ومرحباً بك في الموقع, وأسأل الله تعالى لك التوفيق والسداد.
بخصوص ما تشكوه أو تشك فيه من حسد صديقك الوحيد لك, فإن التهمة ينبغي أن تكون بدليل واضح وصريح، أو قرائن وعلامات قوية وظاهرة, قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم), وفي صحيح مسلم: (اتقوا الظن فإن الظن أكذب الحديث).
وفي حالة ثبوت الحسد من صديقك -هداه الله وأصلحه وغفر له- فإن التعامل معه ينبني على مدى الحسد, فإن كان الحسد كبيراً وكثيراً وظاهراً ومؤثراً ومؤذياً, فإن البعد عن هذا الصديق واجب منعاً من التأثير على نفسيتك وأخلاقك وعملك وحياتك.
وإما إن كان الحسد قليلاً غير مؤثر على نفسيتك ومصالحك, فلا بأس من التفهم له، والتعايش معه, ولكن مع أداء واجب النصح غير المباشر وغير الجارح بلطف وهدوء وحكمة, كأن تشير إليه بوجوب حذر المسلم من هذا الخلق الذميم؛ لِما فيه من الاعتراض على قدر الله وسوء النية والأذى للآخرين, وفي توفير الكتيّبات والمحاضرات التي عنيت بمعالجة مساوئ الأخلاق ومن الحسد.
وفي كل الأحوال أنصحك بعدم إظهار نعمة الله عليك ما أمكن وأخذ الحذر والحيطة منه، كما وأنصحك بتحصين نفسك بالأذكار والطاعات وقراءة القرآن.
أوصيك بالدعاء لصديقك والتزام حسن الخلق معه والخدمة والتعاون والهدية والوفاء بصداقته وكتمان أسراره، ذلك لأن الحسد نوع من المرض الذي يحتاج لفترة حتى يبرأ منه صاحبه.
هذا وأسأل الله تعالى أن يديم عليك نعمه ويحفظها من الزوال, وأن يصلح صديقك ويوفقكما لما فيه سعادة الدنيا والآخرة.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)