نسأل الله أن يوفقك ويسددك ويرزقك الثبات على الحق.
الحقيقة ان تفكيرك بمثل هذه القضايا وسؤالك عنها وأنت بهذا السن دليل على مستوى الوعي والإدراك لديك، وحرصك على رضى الله ودخول الجنة.
لكن عليك أن تدركي أن السير في طريق الحق يحتاج إلى صبر وتحمل ومجاهدة، حتى لا يضعف الإنسان أمام شهواته وانتقادات وأذية الآخرين.
لذا عليك أن تتذكري أن الجنة لا تُنال بسهولة، قال -صلَّى الله عليه وسلَّم-: (من خاف أدلج, ومن أدلج بلغ المنزل, ألاَ إنَّ سِلْعَةَ الله غالية, ألا إنَّ سِلْعَةَ الله الجنةُ)، [رواه الترمذي وصححه الألباني].
كما عليك أن تتفقهي في الدين من خلال الاطلاع والقراءة في كتب الشريعة، أو من خلال الالتحاق ببعض البرامج العلمية الشرعية على الشبكة العالمية، مثل أكاديمية زاد العلمية وغيرها.
كما يمكنك قراءة وتلخيص كتاب عودة الحجاب للشيخ محمد المقدم، فهو كتاب قيم يتحدث عن الحجاب وأدلته، وهي كثيرة جدا يصعب نقلها هنا كاملة، كم قام بالرد على شبهاته بأسلوب سهل ومقنع.
كما ننصحك بالبحث عن رفقة صالحة من الأخوات تجتمعن على الطاعة والتفقه في الدين، ويشجع بعضكن بعضا على الخير.
كما ننصحك بعدم الدخول في جدال ونقاش مع أصحاب الشبهات في هذه المرحلة، والاكتفاء بالاستقامة الذاتية والقناعة بما عندك من الخير والحق، وعدم الالتفات إلى تلك العادات والتقاليد المخالفة للشرع، ولا علاقة للنقاب بتأخر الزواج، بل على العكس كلما كانت المرأة أكثر التزاما وحجابا بحث عنها الرجل الصالح.
كما أن الزواج قسمة ونصيب، يأتي في وقته الذي قدره الله له، ولا يؤخره نقاب ولا يقدمه تبرج.!
كما أن الحجاب الكامل أعظم وسيلة للحفاظ على المرأة وإبعادها عن أذية الناس لها، فقد ذكر الله سبحانه وتعالى فقال:{يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِأَزواجِكَ وَبَناتِكَ وَنِساءِ المُؤمِنينَ يُدنينَ عَلَيهِنَّ مِن جَلابيبِهِنَّ ذلِكَ أَدنى أَن يُعرَفنَ فَلا يُؤذَينَ وَكانَ اللَّهُ غَفورًا رَحيمًا}.
وكونك المنقبة العزباء الوحيدة في منطقتك هذا محل فخر واعتزاز لك وليس عيبا أو ذما لك، وأنت لا زلت في عمر صغير والمستقبل أمامك بإذن الله.
وإن شاء الله بصبرك وثباتك ستكونين قدوة حسنة لغيرك، فلا تستسلمي ولا تصابي بالإحباط، بل تذكري أن من دل على هدى كان له من الأجر كمن تبعه، كما قال -صلى الله عليه وسلم-.
حاولي أن تستكملي ما عندك من نقص في الحجاب، واقنعي غيرك به بالتدرج، وبأسلوب مناسب غير منفر، ولا إثم عليك من عدم لبس القفازات أحيانا إذا لم يفتتن أحد بك، ولكن الأفضل والأكمل لك استكمال الحجاب.
وفقك الله وأصلح حالك ويسر أمرك ورزقك الله الزوج الصالح.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)