عنوان الاستشارة: الزواج من جنسية أخرى مع رفض الأم

2005-08-21 13:47:15



الابنة الفاضلة/ سلام حفظها الله.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،


أسأل الله أن يهدينا وإياكم سواء السبيل.


وبخصوص استشارتك التي تعكس حيرتك بين إغضاب أمك وإكمال زواجك أم إغضاب خطيبك وتركه.


ابنتي، لا أحسب أن لك خيارين بأي حال، بل أنت في خيار واحد لا ثاني له، وهو أن تختاري أمك وتتركي الزواج بهذا الشاب؛ وذلك للأسباب الآتية:


إن حق الأم مقدمٌ على جميع الحقوق بعد حق الله تعالى، ويحرم على الإنسان معصية أمه إلا في معصية الله؛ لأن الجنة تحت أقدام الأمهات، ولأن الإنسان مهما عمل لأمه وخدمها طوال حياته وتفانى في خدمتها وطاعتها لا يستطيع أن يكافئها؛ فهي التي حملته في بطنها تسعة أشهر، وأرضعت من ثديها عامين، وسهرت عليك وأنت صغيرة سنين عديدة، تسهر لمرضك، وتتألم لبكائك، وتفرح لفرحك، فهي الأم التي لا يستطيع الولد مهما فعل أن يكافئها، فلذلك لا خيار لك إلا أن تتركي هذا الزوج طاعةً بها.


لكن حاولي إقناعها بأن تُرسلي لها أحداً من أهلها كأخيها أو أختها، ويبين لها أن سعادتك تهمها، وأن الدوام والبقاء سوياً مُحال، فلابد من الفراق، حتى ولو تزوجت عراقياً فربما يسافر بك إلى أمريكا، وإن الكثير من البنات تزوجن الأقرباء وسافرن، فادخلي عليها من باب الإقناع، فإن اقتنعت فالحمد لله، وإلا فليس لك الخيار إلا تركه، واستعيني بالعبادة والدعاء أن يهديها الله.


وفقك الله لكل خير.


(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت