عنوان الاستشارة: إرشادات لشاب عاق لوالديه مؤذ لإخوته وأخواته

2005-08-18 13:08:28


بسم الله الرحمن الرحيم.

الابن الفاضل/ كرم حفظه الله.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:


نسأل الله العظيم أن يوفقك ويسدد خطاك، وأن يعيننا جميعاً على ذكره وشكره وحسن عبادته.


إن طاعة الوالدين من طاعة الله، وقد ربط القرآن بين عبادة الله وطاعة الوالدين، حتى قال ابن عباس رضي الله عنه: (لا يقبل الله عبادة من لا يطيع والديه)، فلابد من الحرص على مخالفة النفس، ونسيان جراحات الماضي، وتغيير هذا الأسلوب، واعلم أن عصبية الوالد لا تبرر لك عناده وعقوقه، بل ينبغي أن تصبر على جفوته وتحتمل شدته، ولن يضيع أجرك عند الله.


ولا شك أن الخلافات الزوجية تؤثر على الأبناء، ويجدوا أنفسهم في حيرة من أمرهم، وهذه المشاكل تدفع الأبناء للخروج إلى الشارع حيث أصدقاء السوء، أو المكوث في المنزل المتوتر، وغالباً ما يقف الأبناء إلى جوار الأم -الطرف الأضعف- ويكرهون الأب، لكنهم يخفون تلك المشاعر لتظهر في المستقبل، فإذا كبر الأبناء تغيرت الصورة واحتقروا الأم التي كانوا يتعاطفون معها بالأمس، وقد يوجد في الأشقياء من يعتدي على أمه كما كان الأب يفعل، وذلك لونٌ من العقوق الذي يُعتبر من أكبر الكبائر، وهو ذنبٌ يُعاقب عليه صاحبه في الدنيا مع ما ينتظره من الآخرة، ويعيش العاق لوالديه شقياً منكداً عليه، ويسقيه أبناؤه من نفس الكأس، فاحذر يا بني من التمادي في السير على هذا الطريق، وعليك أن تعامل والدتك بالحسنى حتى تخفف عنها ما هي فيه، فتعوذ بالله من الشيطان، واطلب منها العفو، وابدأ معها صفحة جديدة.


وأرجو أن تصلح العلاقة بينك وبين الله ليصلح الله ما بينك وبين أسرتك والناس، والإسلام يأمرنا بالإحسان إلى كافة الناس فكيف بأشقائنا الذين هم أقرب الناس إلينا؟! وماذا ينتظر الناس من إنسان لا يعامل أشقائه معاملةً حسنة؟! ولا شك أن هذا الأمر أيضاً يؤثر على الوالدة، و(ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا ويعرف لعالمنا حقه).


والعاقل يعامل كبير المسلمين معاملة الأب، وصغير المسلمين معاملة الابن، ويعامل من كان في سنه معاملة الأخ الشقيق.


وإليك بعض الأشياء التي تعينك على الإصلاح:


1- مراقبة الله والخوف منه، والاشتغال بذكره وطاعته.


2- تقليل فترات وجودك في داخل البيت.


3- عدم التدخل في كل صغيرة وكبيرة.


4- تذكر الجوانب الإيجابية عند إخوانك ومعرفة فضل والديك.


5- القناعة بأن أهل البيت أولى بالمعاملة الحسنة من الناس خارج المنزل، (وخيركم خيركم لأهله).


6- تذكر أن كظم الغيظ من صفات المؤمنين.


7- أرجو أن تتأكد أن العنف لا يولد إلا العنف.


8- إدخال الشريط الإسلامي والكتيب الإسلامي إلى المنزل.


9- المواظبة على أذكار الدخول والخروج والصباح والمساء.


وفقك الله لكل خير.


(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت