عنوان الاستشارة: أسباب عنف الفتاة بضرب إخوتها وشتم والديها وكيفية علاجها

2005-08-15 12:08:31



الابن الفاضل/ خميس حفظه الله.



نسأل الله العظيم أن يلهمنا السداد والرشاد، وأن يهدينا لأحسن الأخلاق؛ فإنه لا يهدي لأحسنها إلا هو، ولا يصرف سيئها إلا هو.


لا شك يا ولدي أن علاج هذه الفتاة قد يحتاج لبعض الوقت، ومن الضروري أن نجتهد في معرفة الأسباب؛ فإنه إذا عرف السبب بطل العجب، ولست أدري هل هذه الحالة قديمة مستمرة، أم طارئة في هذه المرحلة التي يتوقع أن يكون فيها بعض التوترات والتغيرات على الفتيات والفتيان؟


ومما يسهل الوصول إلى الحل المناسب معرفة ظروف نشأة الفتاة وتربيتها بين أخواتها، والطريقة التي يعاملها بها والداها، ثم ما هي طبيعة علاقتها بصديقاتها وجاراتها؟ وهل هذا العنف وسوء الأدب في داخل البيت وخارجه، أم هي حالة مع أهل البيت فقط؟


وهذه بعض الأسباب المتوقعة في مثل هذه الحالات:


1- شعور هذه الفتاة بأنها مواطنة من الدرجة الثانية، وأن إخوانها يفضلون عليها، فهي تنتقم منهم بالضرب ومن والديها بالإساءة والشتم.


2- تدخل أهل المنزل في أمورها، وعدم إعطائها فرصة لإثبات شخصيتها.


3- منعها من تحقيق رغباتها، والإساءة لصديقاتها.


4- دخول زميلاتها في قفص الزوجية، ورفض الأهل لمن تقدم لخطبتها.


5- عصبية الوالدين أو أحدهما.


6- تعرض هذه الفتاة لأزمات في حياتها ومسيرتها التعليمية.


7- وجود مشاكل بين الوالدين.


8- كثرة دخول الأهل لهذا المنزل، مما يفقد أهل البيت خصوصيتهم.


9- وجود أمراض عضوية تحتاج معها إلى مراجعة الطبيب.


10- المعالجات الخاطئة للحالة في بدايتها.


11- استخدام الضرب والشتم والعنف يولد العنف.


ولابد من تغيير أسلوب التعامل مع هذه الفتاة، مع ضرورة الدعاء لها، وخاصة من قبل والديها، ولا مانع من قراءة الرقية عليها، والأفضل أن تقرأها بنفسها أو عن طريق أحد محارمها، مع ضرورة أن تلتزم بطاعة الله ليكون المحل قابلاً للعلاج، فإن الشيطان هو الذي يدفع الإنسان للغضب والتصرفات الهوجاء، والشيطان (( لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ))[النحل:99].

وبالله التوفيق.




(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت