أمي عمرها (82) سنة، وزنها (35) كجم، وطولها (160) سم، وتعيش هي وأخي فقط في بيت مساحته (300) متر، منذ 1994 منذ وفاة والدي -رحمه الله-، وأنا مسافر خارج البلاد منذ ذلك الحين، ومنذ عام 2000 وهي تعاني من تفكير أن الجيران يريدون إيذائي أنا أو أخي، وكان الموضوع في حدود بسيطة جدا، ولكنها كانت مقتنعة تماما.
في عام 2013 ازدادت الهلاوس جدا لدرجة أنها بدأت ترى أشخاصا وتتحدث إليهم لفترات طويلة، وتخرج من المنزل، وتذهب تجلس أمام قسم البوليس ساعات طويلة حتى تشكو للضابط، وقمت بإدخالها مصحة لمدة أسبوعين، ورفضت رفضا باتا أن تبقى فيها، وخرجت ولم تستكمل الدواء إلا أن ساءت حالتها جدا، ومنذ شهرين وقعت وانكسرت رجلها، وقمنا بعمل عملية تحت تنويم كامل وتركيب شريحة.
منذ شهرين قمت باصطحابها معي إلى الخارج، وبعرضها على الطبيب قال: إن عندها زهايمر وصف لها ( ادازيو 100 مل حبة صباحا وحبة مساء وزمينتا 10 مل حبة صباحا وحبة مساء وميرزاجين 30 مل نصف حبة مساء)، وبالفعل استراحت نوعا ما على هذه الأدوية تقريب لمدة شهر، وبدأت تنام كثيرا نوما هادئا ومطمئنا وإن كان لا يخلو من القليل من الهلاوس، إلا أنها وبعد مرور شهر بدأت تهذي أكثر من قبل الدواء، وأنه يوجد ناس تتكلم معهم ويريدون أن يؤذوها ويعملوا لها أعمالا.
ملحوظة قبل 2014 كانت الذاكرة عادية جدا، الآن لم تعد تتذكر أي شيء على الإطلاق حتى إن كانت أكلت في الصباح أم لا، ولا تتذكر إلا الأشخاص مثل أبوها، وأختها وأخوها، وأسامي أولادها.
هي الآن تنام 10-15 دقيقة تهذي ببعض الكلمات وتنام مرة أخرى وتهذي وهكذا طوال 24 ساعة، عندما أصطحبها بالسيارة خارج المنزل تكون هادئة حتى نعود، وهي لا تستطيع المشي الآن (ليس بسبب العملية، ولكن لم تعد أرجلها تقوى على حملها)، ودائما أقوم بحملها فهي خفيفة.
والسؤال: هل تعود جسمها على الدواء، فلم يعد يؤثر؟ وهل يمكن أن أبدلها بأدوية أخرى لتهدئتها؟ وهل هناك نصائح للتعامل مع عصبيتها الزائدة عن الحد؟
وجزاكم الله خيرا.