عنوان الاستشارة: كيفية التعامل مع الزوج الذي يشرب الخمر ولا يصلي

2005-08-10 11:44:45



الابنة الفاضلة/ صفاء حفظها الله.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:


نسأل الله العظيم أن يُهيئ لك من أمرك رشداً، وأن يُصلح حال هذا الزوج، وأن يعيننا جميعاً على ذكره وشكره وحسن عبادته.


الخمر هي أم الخبائث، ومن شربها سهلت عنده الموبقات وهانت في نظره المهلكات، وليس شرب الخمر دليلاً على التحضر كما يظن كثير من الجهلاء، فإن الإنسان كرمه الله بهذه الجوهرة، وإذا فقدها نزل إلى الدركات وصار أردى من الحيوانات، وقد أحسن الحكيم العربي الذي حرم الخمر على نفسه في قوله:

رأيت الخمر طالحة وفيها *** خصال تفسد الرجل الحليما

فلا والله أشربها سقيم *** ولا أبغي لها أبداً نديم

فإني رأيت الخمر تفضح شاربيها *** وتجنبهم بها الأمر العظيما


ولا شك أن هؤلاء الأطفال عرضةً للضياع والانحراف مستقبلاً إذا لم يرجع هذا الرجل إلى صوابه ويراقب ربه ويفر من ناره، ولذلك فلابد من الإسراع بحسم هذا الأمر بشتى الوسائل، وأرجو أن يعاونك على ذلك الفضلاء من أهله والفضلاء من أهلك، وأرجو أن يشعر برفضك وجديتك في الأمر، وإذا كان يحب أبنائه ويحتاجك في أموره فلابد من الاستفادة من هذه النقطة، وإشعاره بأنه سوف يفقد أبنائه وزوجته إذا لم يترك الخمر ويواظب على الصلاة، ويتجنب العلاقات المحرمة مع العاهرات، وأرجو أن تستمعي لنصيحة والدك، واجتهدي في استعمال كل الوسائل المؤثرة، والمرأة تستطيع أن تفعل الكثير إذا أحسنت اختيار الألفاظ الجميلة والأوقات المناسبة.


وأكثري من اللجوء إلى الله، فإنه يجيب المضطر إذا دعاه، واسألِ الله له الهداية، وحاولي أن تبتعدي عنه إذا أصر على هذه المخالفات، ولا تشاركيه في الأكل والشراب، ولا تمكنيه من نفسك حتى يعود إلى الحق، واعلمي أن من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه، مع الاجتهاد في إبعاد هذه المعالجات وما يتبعها من خصومات عن سمع الأولاد وبصرهم، فإذا لم تنفع هذه الوسائل فعليك بطاعة والدك والصالحين من أهلك وهم أحرص الناس عليك، خاصةً وقد أمروك بما هو خير، وكوني وثيقة الصلة بربك، فصلي صلاة الاستخارة فإنه لن تندم من تستخير ربها وتستشير إخوانها، واعرضي له الأمر بوضوح، فإما أن يختار طريق الخير والهداية ويبتعد عن رفقة الشر والغواية، وإما الفراق طاعةً لله ودفعاً لهذه الشرور.

والله الموفق.


(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت