السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
بالنسبة لعملية استئصال اللوزتين فلها حالات معينة يستحب فيها الاستئصال، ومن هذه الحالات التهاب اللوزتين الجرثومي المتكرر، وضخامة اللوزتين، وغيرها من الحالات التي لا تنطبق على ما شرحته من الأعراض، حيث أن مجرد احمرار اللوزتين ليس مبرر أبدا لاستئصالهما, وفي هذه الحالة لن تتحسن الأعراض لديك بعد العملية، وتكون قد تعرضت لمخاطر الجراحة بدون داع.
بالنسبة لما تصفه بالشريان فهو على الأغلب توسع وريدي، حيث لا يوجد شرايين سطحية هنا، والشريان المغذي لللوزة يقع عميقا بالنسبة لها, وأما بالنسبة لهذا التوسع الوريدي فمن المفضل مراقبته، فإن ازداد حجما فيجب تخثيره أو الاستئصال، مع أخذ كل الاحتياطات الخاصة لمنع النزف الشديد، أو تعويض الدم في حال النزف، وهي بالتأكيد ليست بالعملية السهلة، وبرأيي لا يجب التعرض لفتح جراحي مثل استئصال اللوزتين في مثل هذه الحالة أبدا، فقد يكون هناك توسعات وعائية أخرى عميقة تسبب نزفا شديدا، ومهددا للحياة أثناء أو بعد الجراحة، ويمكن إجراء تصوير وعائي ظليلٍ للمنطقة؛ لدراسة هذا التوسع الوعائي ومدى انتشاره العميق.
بالنسبة لمخاطر عملية اللوزتين فهي متعددة، وأهمها وأخطرها هو النزف أثناء أو بعد العمل الجراحي, كما هناك خطر الإنتان ومخاطر التخدير العام العديدة، بالنسبة للألم فهو يختلف من حالة لأخرى، وحسب عتبة الألم لدى المريض ومدى تحمله له، يزداد الألم كلما كانت العملية نازفة أثناء الجراحة، حيث يضطر الجراح لإجراء العديد من تخثير الأوعية النازفة الكهربائي (الذي يترك مكانه حرق صغير مؤلم), أو أحيانا يلجأ الطبيب لربط الأوعية النازفة بخيط جراحي، وهنا أيضا تكون هذه العقدة مؤلمة.
مع أطيب التمنيات بدوام الصحة والعافية من الله تعالى.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)