الأخت العزيزة / مسلمة حفظها الله!
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،
فنسأل الله العظيم أن يقدر لك الخير حيث كان ثم يرضيك به، وأن يلهمنا رشدنا ويعيذنا من شرور أنفسنا.
السعيدة في الناس هي التي تجد صديقة صالحة تذكرها بالله إذا نسيت وتعينها على طاعة الله إن ذكرت، وقد قال عمر رضي الله عنه: (ما أُعطي الإنسان بعد الإيمان نعمة أكبر من صديق حسن)، وقد عرف أهل النار منزلة الصديق فقالوا: ((فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ * وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ))[الشعراء:100-101]، وإنما يعرف الصديق عند الضيق.
وإذا وجدت الفتاة الصديقة المتدينة فإنها تحتاج إلى أن تصبر على بعض تصرفاتها وأحوالها؛ فإن الإنسان لا يجد إنساناً بلا عيوب، وإنما نبني الصداقة الحقة على الإيمان والتقوى، وكل أخوة وصداقة لا تبنى على هذا الأساس تنقلب في الآخرة إلى عداوة، قال تعالى: ((الأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ))[الزخرف:67].
ولا داعي لتأويل نظراتها وتفسير تصرفاتها على أنها اتهامات؛ فكلاكما تعلم أن صداقتك كانت سابقة لتعرفك على شقيقها، أما عن تغيُّرها فلأن بعض الأخوات تغار على أخيها وتغار على كل من تظن أنه جاء ليشاركها في حبه أو جيبه، خاصة إذا كان الأخ محبوباً عند أخواته، ولا شك أن هذا الشعور يوجد بدرجة كبيرة عند الأمهات ولكن بعض البنات تشارك أمها في تلك المشاعر.
وإذا شعرت أن هذا الشاب يميل إليك فالصواب أن يأتي البيوت من أبوابها، وحاولي أن تبتعدي عن مواطن الرجال، فالأفضل للفتاة أن تنجو بنفسها من أماكن الاختلاط التي يزين الشيطان فيها، وربما كان هذا الشاب قد حدد وجهته وارتبط بأخرى، وربما كان ما تشعرين به مجرد احترام.
أما عن علاقتك بهذه الأخت فسوف تعود إلى طبيعتها، والمطلوب منك هو الكف عن ذكر هذا الأخ أمامها، والاجتهاد في عدم إظهار أي مشاعر إذا ذكر أمامك، وسوف يأتيك ما قدره الله لك، فاحرصي على طاعة الله وتوجهي إليه فإنه يجيب من دعاه.
والله الموفق.