الابن الفاضل/ محمد خالد حفظه الله.
ما ذكرته هو جزء من مكون شخصيتك، وقد تكون لها خلفية في التربية أو الحياة التي عشتها وأنت صغير، ولكن لا يعني هذا أنه لا يمكن تغييرها، بل يمكن تغييرها من خلال العلاج النفسي، والحمد لله وأولى خطوات التغيير أن تعرف المشكلة نفسها، فكونك الآن عرفت المشكلة وكتبت عنها بهذا الوضوح، فهذا يدل على أنك في الطريق الصحيح، فليست المشكلة فيما يراه الآخرون عنك، ولكن المشكلة فيما تراه أنت عن نفسك.
ابني الكريم: هناك أناس كثيرون قصيرو القامة وضعاف البنية، ولكن نجحوا في حياتهم نجاحاً كبيراً، وأيضاً البنية الجسمية ليست هي دليل النجاح، المهم يا ابني الكريم قدراتك العقلية ونظرتك إلى نفسك، ويمكنك الآن أن تبدأ في عملية التغيير، ابدأ في التواصل مع الآخرين بالتدريج، ولتكون صداقة، صداقة واحدة على الأقل ثم تبني عليها، تحتاج إلى علاج في موضوع الرهاب الاجتماعي، ويمكن أن يكون علاجا سلوكيا أو علاجا دوائيا، حتى يتم العلاج النفسي الآخر في موضوع الشخصية، واكتساب الثقة.
هناك علاج نفسي يسمى تقوية الذات، ويتمثل في مراحل مختلفة ومهارات معينة حتى تقوى الشخصية ويستطيع الشخص أن يواجه كل المواقف التي يمر عليها، فإذاً باختصار تحتاج إلى التواصل مع معالج نفسي لمساعدتك أولاً في تقوية الشخصية، وثانياً في علاج الرهاب الاجتماعي من خلال العلاج السلوكي المعرفي، والاثنان قد يكونان مرتبطين ببعضهما، ولكن يجب التقدم فيهما مع بعض، فإذا تحسنت الشخصية وقويت، يقل الرهاب الاجتماعي، وإذا قل الرهاب الاجتماعي تكتسب ثقة في نفسك وتقوي شخصيتك، ولا أرى أنك تحتاج إلى أدوية، فقط تحتاج إلى علاج نفسي.
وفقك الله وسدد خطاك.