السلام عليكم ورحمة الله.
أنا متزوج منذ حوالي 17 عاماً، وفي بداية زواجي اكتشفت عيوباً في زوجتي من الناحية الذهنية والثقافية، وعادة ما يكون بيننا خلاف بالنسبة للموضوع نفسه، حيث اللقاء الفكري بيننا مفترق بسبب عدم تعليمها، وحاولت جاهداً أن تبتدئ لتتعلم إلا أنها رفضت ولا تريد أن تتعلم.
مع العلم -وأقسم- أني أحبها كثيراً ودائماً أعطف عليها، لكن أنا أعترف بأني دائماً ألاقي صعوبات معها على مدار حياتنا، لكني أنجبت منها عيالاً، والكبيرة بنت حبيبة تدرس في الثانوية، وأربعة صبية، مهما قلت أخاف أنني لم أنصفها في الحياة، لكن أنا في الأخير إنسان وكلنا خطاءون، وأعترف أنني أخطأت بحق نفسي أولاً وبحقها ثانياً في بعض الأمور، ودائماً أبحث عمن أتكلم معه من الجنس الثاني لأفرغ ما لدي، حيث ألقى صعوبة في التحدث مع زوجتي المحترمة فيه.
مع العلم أنها تتمتع بجمال وطيبة قلب، عموماً: بعد ذلك وطول تلك الفترة السابقة كنت أبحث مع نفسي عن إنسانة تملأ علي الفراغ الذهني والفكري، وفعلاً تم ذلك وتزوجت بامرأة متعلمة ومثقفة ملأت حياتي بالشيء المفقود، علماً أني تزوجت منذ ما يقارب التسعة أشهر بامرأة أقل منها جمالاً، وذلك لخوفي على زوجتي الأولى وخوفي من نفسي أن أهمل بيتي، وأنا والله ما زلت أحب زوجتي الأولى لما يربطني بها من عشرة وأولاد وطيبة قلبها مع معرفتي بعدم وجود من يسندها غيري، وأقصد هنا أهل زوجتي الأولى.
علماً أني بعد زواجي حاولت وما زلت أحاول ولغاية يومنا هذا أحاول جاهداً أن أكون منصفاً مع الجميع، وذلك باستخدام الدبلوماسية، إلا أن زوجتي الأولى ما زالت تعكر جوي النفسي من دون أن تشعر بأنني ما زلت أضحي بكل سعادتي مع زوجتي الثانية وذلك لأجلها وأجل أولادي.
علماً بأني فضلت أن أسكن مع الثانية في نفس البناية والشقة الثانية ما يفصلهما إلا الجدار، وذلك لخوفي على أولادي من فقدي كأب، وإن كنت مع الزوجة الثانية، وأخذت رأي الجميع سابقاً بهذه الخطوة، وفعلاً كانت خطوة مباركة.
وحتى لا أضيع ما فعلته الزوجة الثانية من تضحية معي ومع أولادي أحب أن أذكر هنا بأنها تقاسمني المعيشة، ولم تبخل على زوجتي ولا أولادي بأي شيء حيث إنها موظفة، ومعاملتها معي ومع جميع أفراد عائلتي كلهم وبدون استثناء معاملة محترمة حتى كسبت ود جميع عائلتي ومن ضمنهم زوجتي الأولى.
وأنا أعرف أن زواجي الثاني يعني قنبلة كبيرة على قلب زوجتي، لكن ماذا أفعل، هل أقيم على حالي أم أبقى على ما كنت عليه من ضياع وأنا لدي أولاد؟ مع محاولتي وتشبثي بزوجتي الأولى ولغاية يومنا هذا إلا أنها ما زالت تهيج علي المواجع بين الحين والآخر، وأنا فعلاً لا أريد أن أخسرها.
الغريب هنا أنها في حال غيابي عن البيت تكون مع زوجتي الثانية أكثر من أخت، ودائماً تخرجان وتأكلان مع بعض، بصراحة أنا محتار: ماذا يمكن أن أفعله، ولا أريد أن أخسر واحدة منهن؟ ويمكن أن هذه أول مرة أنطق بهذا الكلام لإنسان أو لجهة منذ زواجي الأول، وذلك محافظة على شعور زوجتي وحبها الجنوني لي، وهذا فعلاً ما ألمسه طول حياتي معها، لذا أريد استشارة منكم والمساعدة إن أمكن.