الابن الفاضل/ أبو عبد الله حفظه الله.
أسأل الله أن يوفقنا وإياك لما يحبه ويرضاه.
ابني! اطلعت على استشارتك، وأقول لك في البدء: تريث ولا تستعجل، ولا تنزعج من سلوك زوجتك؛ فهذه مرحلةٌ خطرة وصعبة وشاقة على الزوجة، وهي أقرب إلى مرحلة الجنون منها إلى العقل، حيث أن أيام الحمل الأولى في الأشهر الأولى لا سيما الحمل الأول وهي ما تسمى عند بعض المجتمعات بحالة (الوحم) تعتري المرأة فيها حالات نفسية صعبة، تكره فيها الزوج كراهية شديدة، فلا تُطيق رؤيته، ولا الجلوس معه، ولا رائحته، بل هي في نفسها تبعتد عن الزينة بكل أنواعها، وعن الطيب، وتعجز عن الأكل، وأحياناً تكون في حالة استفراغ دائم.. وهكذا.
فليس ما حصل من زوجتك هو كراهية لك، بل هو نتيجة لهذه الحالة التي ستنتهي تماماً بالوضع إن شاء الله، ولذا أحثك بالآتي:
1- تركها مع أهلها حتى تضع .
2- قم بكل واجباتك نحوها من نفقتها التي تشمل مصاريف الأكل والشرب والكسوة، وأرسل ما تستعد به للوضع .
3- زرها على فتراتٍ متباعدة، ولا تظهر انزعاجك من حالتها هذه، وربما تنتهي هذه الحالة قبل الوضع، فبعض النساء عندما تصل الشهر السابع أو الثامن مثلاً تنتهي هذه الحالة عندها.
وعليه أرجو أن تصرف الطلاق من ذهنك تماماً، وأن تعلم أن هذه فترة عارضة وسترجع الأمور لطبيعتها.
أسأل الله أن يرزقكم الذرية الصالحة.
وبالله التوفيق.