بسم الله الرحمن الرحيم
أستحلفك بالله العظيم أن تقرأ كامل رسالتي! وأن تضع نفسك مكاني في هذا المكان الذي أنا فيه! وأنا أرجو مساعدتك مهما كانت بسيطة! والله لا يضيع أجر من أحسن عملا! قال الله تعالى: (( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ))[المائدة:2]، وقال رسول الله (ص): (
يا أخي في الله، في البداية أعرفك بنفسي: اسمي هشام، وأنا من البلد الجريح العراق الصامد الصابر، وعمري الآن ست وثلاثون سنة، وأنا من عائلة مكونة من ثلاثة إخوة أنا أوسطهم، أختي الكبرى متزوجة منذ خمسة عشر سنة، وأخي الأصغر متزوج منذ خمس سنوات، وأعيش في بيتي أنا وأمي فقط، والبيت ملكي أنا ـ والملك لله وحده ـ وإخوتي مستقلون عنا، وكل واحد له بيته الخاص، والحمد لله! وأنا حالتي ميسورة والحمد لله! مستقل في عملي، ولا أحتاج سوى رحمة الله بي!
وأنا شاب ملتزم بأمور الدين، والحمد لله! وعقدت عزيمتي على الزواج قبل أربع سنوات، وبحثت عنها كما وصى رسول الله (ص): (
نسيت أن أذكر لك بأني عند خطبتي أول الأمر كانت عن طريق رجل يعرفني، وهو صديق لوالد البنت، وقد أبلغني الرجل بأنه قد فاتح والد الفتاة، وقد أخبره الوالد بأنه لا توجد قسمة بهذا الزواج! وعندها فكرت أنه يمكن أن يكون الوالد قد رفض الزواج من غير أن يخبرها ( أي البنت )، فبدأت أبحث عن أحد يوصل فكرتي بالزواج من البنت إليها مباشرة بعد أن علمت أنها ليس لها أي علم بهذا الموضوع! وقد أخبرني بذلك بعض الناس المقربين من البنت، وقد أخبروها بأني قد تقدمت لخطبتها، وأن والدها قد رفض الزواج؛ فأخبرت من توسط بيننا بأنه لم يكن لها أي علم بأني أنا قد تقدمت للزواج منها!
وبعد فترة أخبرت الوسيط بأني أرغب بالتكلم معها مباشرة حتى أعرف ظروف الرفض، وحتى أعلم كيفية تفكير أهلها في مواضيع الزواج! رفضت البنت في البداية، وبعد فترة من الزمن تكلمت معها على الهاتف، واستفسرت منها عما أريد، وقد شرحت لها ظروفي، وكيف هي حالتي، واستمر الحال على هذا الحال مدة من الزمن حتى أصبح أحدنا لا يستطيع فراق الآخر!
وقد تقدمت لخطبتها مرة أخرى عن طريق رجل آخر مقرب من والدها، وأيضاً تم رفض الزواج دون ذكر السبب! ولكني لم أيأس! انتظرت مدة أخرى وتقدمت بشكل رسمي ( بعثت والدتي )، وقد رحبت بها والدتها، وقالت: لا نعرف سبب رفض الأب لهذا الزواج! مع العلم بأن الشاب الكل يمدحه، ويعترف بحسن سيرته وأخلاقه!
وجاء دور الأب مرة أخرى، ورفض الزواج! وقال: إن الشاب الكل يشهد بحسن أخلاقه، وسيرته الطيبة، ولكني لا يمكنني أن أزوج ابنتي لهذا الشخص لوجود سيرة غير حسنة في بعض أقارب أمه من جهة أمها! وعرف الشخص ـ وهو ابن خال أم الشاب، وهو رجل سمعته هو عائلته غير حسنة على الاطلاق ـ بأشياء مخلة بالشرف!
وأنا أحلف بالله العظيم بأني وعائلتي ليس لنا أي علاقة بهذا الشخص الذي هو ابن خال أمي! لا من قريب ولا من بعيد! لا نحن نتردد عليهم، ولا هم يترددون علينا! وإذا رأيناهم بالشارع، فلا نعرفهم، ولا نسلم عليهم!
سيدي الكريم! هذه مشكلتي في هذا الموضوع! يرفض زواجي من ابنته بذنب ليس من ذنبي: بأن يوجد في أهل أمي أناس ليس لي أي دخل في اختيارهم، وفي سلوكهم! وأيضاً أخبرت الفتاة والدها بأنها ترغب بالزواج مني أنا دون غيري! وأخبرها بأنها إذا تزوجت من هذا الشاب، فسوف يقوم بقتلها؛ لأنها ارتبطت بهذه العائلة؛ لأن العرق دساس كما يقول!
ولا يشاطره أحد رأيه هذا: فجميع أهل الفتاة موافقون على هذا الزواج شرط أن يوافق الأب! والفتاة ترفض الزواج من أي شخص يتقدم لخطبتها لأنها تقول بأن مشاعري مع هذا الشخص، وأخاف من الله أن أظلم شخصاً آخر بما أهوى في نفسي! وهي خريجة الجامعة الإسلامية.
نسيت أن أخبرك آنفاً بأن أكثر الناس لا تعرف بأن هذا الشخص قريب لي! وقد قام والد البنت بفضحي بهذا العيب! وقد قال الله تعالى: (( وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا ))[الشمس:7-8]، سيدي الكريم! أريدك أن تخبرني: هل من الناحية الشرعية لا يجوز لي أن أتقدم للزواج من امرأة ملتزمة إذا كان في أهلي العيب المذكور!؟ إن لم يكن لوالدها الحق في هذا، فأرجو منك أن توجه رسالة خاصة لوالد البنت تدافع بها عني! وأسأل الله أن يجعلها في ميزان حسناتك يوم القيامة! قال رسول الله (ص): (
وأهلي بأمس الحاجة إلى هذا الفرح! وأنا بأمس الحاجة إلى الزواج! وهي كذلك خوفاً من الفتنة التي نعيشها في هذا البلد المبتلى! قال الشاعر:
وليس على عبد تقي نقيصة إذا صحح التقوى وإن حاك أو حجم
أريد مساعدتك بأي طريقة كانت! والله الموفق! (عمر البنت الآن 26 سنة، ونحن على هذا الحال منذ 4 سنوات). ولا تنسني بالدعاء بظهر الغيب!