عنوان الاستشارة: كيف أميز بين المرض الروحي والنفسي؟ وما هو الفرق بينهما؟

2015-12-12 23:58:17


أشكركم على الرد، وعلى حسن تشخيصكم

عمري (20) سنة، أنا خائفة من أخذ أي أدوية لهذا المرض النفسي، ومتخوفة جداً من الآثار الجانبية، ولست مرتاحة أبداً؛ بسبب ما أراه وأسمعه من مستخدمي هذه الأدوية، وعائلتي وأمي بشكل خاص ترفض استخدامي لهذه الأدوية، فهي تظن بأنها ستضرني أكثر مما تنفعني، أرى بأنني تحسنت قليلاً -الحمد لله- وكل ما يرهقني في الفترة الأخيرة هو تفكيري في المستقبل، وترقبي المخيف لما سيحصل في الأيام القادمة.



أعيش متوترة وأترقب سماع خبر سيء أو شيء غير جيد، وأتخيل نفسي لو أنني مت، ووقت الحساب، وأهوال يوم القيامة، وردة فعل أهلي، علما أنني أعاني من نقص فيتامين (د).



سؤال جانبي: الشموخ التي ظهرت في جسدي بعد الغسل بالسدر، والدهان بزيت الزيتون المقروء هل به دلالة على أمر معين؟



علماً بأن الآثار ما زالت موجودة، وكيف أميز بين المرض الروحي والمرض النفسي؟ وما هي علامات المرض الروحي، وهل الوسواس من علاماته؟



وشكرا.




فنصيحتنا لك تتلخص في الآتي:

أولاً: جاهدي نفسك في طرد الوساوس عنك إن كنت تعانين من الوساوس، فإنه لا علاج أمثل لها من الإعراض عنها، فلا تُبالي بها، ولا تُلقي لها بالاً.



ثانيًا: داومي على الأذكار الشرعية في الصباح والمساء، واجتهدي في تحصين نفسك بذكر الله تعالى، فهو الحصن الحصين، وألقي عن نفسك توهمات تسلط العين أو السحر أو غير ذلك، فإن المقدور كائن لا محالة، ولا يقدر أحدٌ على ضرِّك أو نفعك إلَّا- بإذن الله تعالى وتقديره-، فثقي بالله تعالى، وتمسَّكي به، وآوي إلى ركنه، فإنه الركن الشديد.



ثالثًا: انتفعي بالرقية الشرعية، واعلمي بأنها تنفع -بإذن الله تعالى- ممَّا نزل بالإنسان ومما لم ينزل به.



رابعًا: أحسني ظنَّك بالله سبحانه وتعالى فهو أهلٌ لكل ظنٍّ جميل، فقد قال سبحانه وتعالى في الحديث القدسي: (أنا عند ظنِّ عبدي بي، فليظن بي ما شاء)، ومن الظن الجميل بالله تعالى أن تظُنِّي به سبحانه أنه يُكافئ المحسن بإحسانه، وقد يُجازي المسيء بإساءته، فاجعلي من حسن الظن بالله باعثًا لك على حُسن العمل وإتقانه، بأداء ما فرض الله عليك واجتناب ما نهاك عنه، ثمَّ أمِّلي بعد ذلك في عفو الله تعالى ومغفرته.



نسأل الله بأسمائه وصفاته أن يأخذ بيدك إلى كل خير.


(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت